فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما الأيمان التي يقضى بها على صاحبها: ففي مجال الاستفتاء تراعى هذه الضوابط على هذا الترتيب، وإن كان مما يقضى بها عليه لم يراع فيها إلا اللفظ إلا أن يؤيد ما اد عاه من النية قرينة الحال أو العرف.
قال الشاطبي: من مذهب مالك أن يترك الدليل للعرف، فإنه رد الأيمان إلى العرف، مع أن اللغة تقتضي في ألفاظها غير مايقتضيه العرف. كمن حلف لايدخل بيتًا: لايحنث بدخول المسجد، لأنه لا يسمى بيتًا في العرف [1] .
وقال الحنابلة: يرجع في الأيمان إلى النية أي نية الحالف، فإن نوى بيمينه مايحتمله اللفظ انصرفت يمينه إليه، سواء أكان مانواه موافقًا لظاهر اللفظ، أم مخالفًا له [2] لقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ مانوى» [3] فإن لم ينو شيئًا رجع إلى سبب اليمين وما هيجها أو أثارها لدلالته على النية. فإن حلف لا يأوي مع امرأته في هذه الدار، فإن كان سبب يمينه غيظًا من جهة الدار لضرر لحقه منها أو منة عليه بها، اختصت يمينه بها. وإن كان لغيظ لحقه من المرأة يقضي جفاءها ولا أثر للدار فيه، تعلق ذلك بإيوائه معها في كل دار.
هذا .. وقد عرفنا أنه ينقسم هذا المبحث إلى أحد عشر مطلبًا أذكرها فيما يأتي:
(1) الاعتصام: 141/ 2.
(2) انظر هذا المبحث في تبيين الحقائق: 3ص116 ومابعدها، البدائع: 3 ص38، الفتاوى الهندية: 2ص63، الدر المختار: 3 ص 78، رسائل ابن عابدين: 1 ص 292، الأشباه والنظائر لابن نجيم: 1 ص 82، بداية المجتهد: 1 ص 398، 402 ومابعدها. الشرح الكبير للدردير: 2 ص 135، 139 ومابعدها، مغني المحتاج: 4 ص 335 ومابعدها، المغني: 8 ص 763 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص 161 ومابعدها، 171.
(3) رواه البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو حديث متواتر عن ثلاثين صحابيًا (شرح مسلم: 13 ص 53، الأربعين النووية: ص 16، النظم المتناثر من الحديث المتواتر للسيد جعفر الكتاني: ص 17) .