فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بشرط، بأن قال: (لله علي نذر) أو قال: (إن فعلت كذا فلله علي نذر) فإن نوى صومًا أو صلاة أو حجًا أو عمرة لزمه الوفاء به للحال حالة كون النذر مطلقًا، وعند وجود الشرط إذا كان النذر معلقًا بشرط، ولا تجزئ كفارة اليمين.
وإن لم تكن هناك نية عند الناذر وهو النذر المبهم، فعليه كفارة اليمين. وهذه الكفارة تجب حالًا إذا كان النذر مطلقًا عن الشرط، فإن كان معلقًا على شرط فتجب الكفارة عند تحقق الشرط. والدليل قوله عليه الصلاة والسلام: «النذر يمين، وكفارته كفارة يمين» [1] .
ووجوب الكفارة مقرر عند الحنفية سواء أكان الشرط الذي علق به النذر مباحًا أم معصية، ويجب عليه أن يحنث نفسه ويكفر عن يمينه [2] ، لقوله عليه الصلاة والسلام: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه» [3] .
وإذا كان النذر مبهمًا ونوى الناذر فيه صيامًا ولم ينو عددًا معينًا: فعليه صيام ثلاثة أيام.
وإن نوى في قوله (لله علي نذر) طعامًا ولم ينو عددًا: فعليه طعام عشرة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من حنطة، أي حوالي نصف رطل شامي.
(1) نص الحديث: هو ما رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن ابن عباس مرفوعًا أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «من نذر نذرًا لم يسمّه، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا في معصية الله فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا أطاقه فليف به» وهناك روايات أخرى مثل حديث عقبة بن عامر: «كفارة النذر كفارة يمين» (راجع تخريج أحاديث تحفة الفقهاء: 464/ 2 ومابعدها) وقد سبقت الإشارة إليه.
(2) راجع مذهب الحنفية بهذا التفصيل في المبسوط: 136/ 8، البدائع: 90/ 5 - 92، فتح القدير: 27/ 4، الفتاوى الهندية: 60/ 2.
(3) رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه عن عدي بن حاتم. ورواه آخرون عن غيره، وقد سبق تخريجه (انظر نيل الأوطار: 237/ 8) .