فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لكن يكره تحريمًا من غيرالمسكر [1] : المنصَّف: وهو ما يعمل من تمر ورطب، والخليطان: وهو ما يعمل من بُسْر ورطب، أو تمر وزبيب، ما لم يغل، أو لم تأتِ عليه ثلاثة أيام، فإن قصرت المدة، فلا كراهة. فيباح الانتباذ (طرح التمر أو الزبيب أو الحبوب في الماء) إذا بقي مدة يسيرة كيوم أو ليلة ونحوها بحيث لا يحتمل توقع الإسكار فيها، بدليل ما روى أحمد ومسلم وأبو داود عن ابن عباس: أنه كان ينقع الزبيب للنبي، فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الليلة الثالثة، ثم يأمر به فيهراق.
ودليل الكراهة: أن النبي صلّى الله عليه وسلم نهى عن الخليطين، فقال: «لا تَنْبُذوا الزَّهْو [2] والرطب جميعًا، ولا تنبذوا الزبيب والرطب جميعًا، ولكن انبذوا كل واحد منهما على حدته» [3] . وعن أبي سعيد «أن النبي صلّى الله عليه وسلم نهى عن التمر والزبيب أن يخلط بينهما، وعن التمر والبسر أن يخلط بينهما يعني في الانتباذ [4] » .
ولأن الإسكار يسرع إلى ذلك بسبب الخلط، قبل أن يتغير، فيظن الشارب أنه ليس بمسكر، ويكون مسكرًا.
وصرح المالكية والحنابلة [5] بأنه لابأس بالفُقَّاع (وهو شراب يتخذ من قمح وتمر، وقيل: ماجعل فيه زبيب ونحوه حتى انحل فيه) لأنه غير مسكر، وإنما يتخذ
(1) الشرح الكبير للدردير: 117/ 2، بداية المجتهد: 460/ 1 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص 174، مغني المحتاج: 187/ 4، كشاف القناع: 120/ 6، المغني: 318/ 8.
(2) الزهو: هو البسر الملون الذي بدأ فيه حمرة أو صفرة وطاب. والبسر: نوع من تمر النخل معروف.
(3) متفق عليه عن أبي قتادة (نيل الأوطار: 185/ 8) .
(4) رواه أحمد ومسلم (نيل الأوطار:185/ 8) .
(5) كشاف القناع: 120/ 6، المغني: 318/ 8، بداية المجتهد: 459/ 1، المنتقى على الموطأ: 153/ 3.