فهرس الكتاب

الصفحة 2628 من 7722

وأما المباشرة فيما بين السرة والركبة ففيه أقوال ثلاثة [1] :

1 -قول أكثر العلماء، منهم أبو حنيفة وأبو يوسف والمالكية والشافعية: وهو التحريم، سدًا للذريعة، ولحديث عائشة: «كانت إحدانا إذا كانت حائضًا، فأراد رسول الله صلّى الله عليه وسلم أن يباشرها، أمرها أن تأتزر بإزار، في فور حيضتها، ثم يباشرها» [2] .

2 -قول الحنابلة والأوزاعي ومحمد من الحنفية وغيرهم: الجواز، لقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح، وفي لفظ: إلا الجماع» [3] وهو صريح بتحليل كل شيء ما عدا النكاح.

3 -التفصيل: إن كان المباشر يضبط نفسه عن الفرج، إما لشدة ورع، أو لضعف شهوة، جاز، وإلا لم يجز.

وأرجح العمل بالأحوط في الأحوال العادية، فإن كان المرء مسافرًا ثم قدم، أو شديد الشَّبَق [4] ، جاز له العمل بالقولين الآخرين، بشرط أن يضبط نفسه عن الفرج، منعًا من الوقوع في الحرام بالنظر إلى الأجنبيات وغيره، ولأن النبي صلّى الله عليه وسلم كان إذا أراد من الحائض شيئًا، ألقى على فرجها شيئًا [5] .

(1) نيل الأوطار: 276/ 1، الدرر المباحة في الحظر والإباحة: ص41، اللباب: 48/ 1 ومابعدها، تبيين الحقائق: 57/ 1، الشرح الكبير: 173/ 1، مغني المحتاج: 110/ 1، المغني: 306/ 1.

(2) متفق عليه بين أحمد والشيخين. قال الخطابي: فور الحيض: أوله ومعظمه (نيل الأوطار: 278/ 1) .

(3) رواه الجماعة إلا البخاري عن أنس بن مالك (نيل الأوطار: 276/ 1) .

(4) وأجاز الحنابلة لمن به شبق وطء الحائض بشرط ألا تندفع شهوته بدون الوطء في الفرج، ويخاف تشقق أنثييه إن لم يطأ، ولايجد غير الحائض من زوجة أخرى (كشاف القناع: 227/ 1) .

(5) رواه أبو داود عن عكرمة عن بعض أزواج النبي صلّى الله عليه وسلم (نيل الأوطار: 277/ 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت