فهرس الكتاب

الصفحة 2692 من 7722

وبالنية قبله على خلاف في المذهب، وبالنذر إن عينها له اتفاقًا، فإذا قال: جعلت هذه أضحية، تعينت على أحد قولين، فإن ماتت فلا شيء عليه على كلا القولين، وإن باعها لزمه أن يشتري بثمنها كله أخرى.

لكن قال الدردير والدسوقي المالكيان [1] : المعتمد المشهور في المذهب: أن الأضحية لاتجب إلا بالذبح فقط، ولاتجب بالنذر. وقالا أيضًا: يندب ولايجب على المعتمد ذبح ولد الأضحية الذي ولد قبل ذبح أمه؛ لأن الأضحية لاتتعين عندهم إلا بالذبح، ولاتتعين بالنذر.

وقال الشافعية في الصحيح والحنابلة [2] : إن نوى الشراء للأضحية ولم يتلفظ بذلك لاتصير به أضحية؛ لأن إزالة الملك على سبيل القربة لاتحصل بذلك، وإنما تجب الأضحية إما بالنذر، مثل لله علي، أو علي أن أضحي بهذه الشاة، أو بالتعيين بأن يقول: هذه أضحية أو جعلتها أضحية، لزوال ملكه عنها بذلك. والجعل بمعنى النذر، فتصير واجبة، ويحرم حينئذ الأكل منها، ولايقبل القول بإرادة التطوع بها. فإن قال: أضحية إن شاء الله لم تتعين ولم تجب. وإشارة الأخرس المفهمة كنطق الناطق. ولايجوز تأخيرها للعام القابل، وتعين ذبحها وقت الأضحية.

وإن ولدت الأضحية المعينة أو المنذورة، فولدها تابع لها، يذبح معها، وحكمه حكمها، سواء أكان حملًا عند التعيين أم حدث بعده. ولايشرب صاحبها من لبنها إلا الفاضل عن ولدها، فإن لم يفضل عنه شيء لم يكن له أخذه.

(1) الشرح الكبير وحاشيته: 122/ 2، 125.

(2) مغني المحتاج: 283/ 4، 288، 291، المهذب: 240/ 1 ومابعدها، حاشية الباجوري: 305/ 2، المغني: 627/ 8 ومابعدها، كشاف القناع: 8/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت