فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المساكين، ودليلهم عليه: قوله تعالى:
{فكلوا منها، وأطعموا القانع، والمعتر} [1] [الحج:36/ 22] ، {وأطعموا البائس الفقير} [الحج:28/ 22] وأوجب الحنابلة الإطعام عملًا بالآيتين؛ لأن الأمر يقتضي الوجوب.
ودليل نسبة التوزيع أثلاثًا عند غير المالكية: ما روى ابن عباس في صفة أضحية النبي صلّى الله عليه وسلم: «ويطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق على السُؤَّال بالثلث» [2] . وجهات التوزيع ثلاثة: الأكل، والادخار، لما ثبت في الحديث، والإطعام لما ثبت في الآية، فانقسم عليها ثلاثًا.
ودليل المالكية على عدم وجود نسبة للتوزيع، وأنها مطلقة: أحاديث عائشة وجابر، وسلمة بن الأكوع وأبي سعيد وبريدة وغيرهم، التي ورد فيها: «كلوا، وادخروا، وتصدقوا» أو: «كلوا وأطعموا، وادخروا» [3] .
والدليل على جواز ادخار لحوم الأضاحي عدا المذكور: قوله صلّى الله عليه وسلم: «كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث من أجل الدافَّة [4] ، وقد جاء الله بالسعة، فادخروا ما بدا لكم» [5] .
ويحرم بيع جلد الأضحية وشحمها ولحمها وأطرافها ورأسها وصوفها وشعرها ووبرها ولبنها الذي يحلبه منها بعد ذبحها، واجبة كانت أو تطوعًا؛ لأن
(1) القانع: السائل الفقير، والمعتر الذي يعتريك أو يتعرض لك بالسؤال لتطعمه، ولا يسأل.
(2) رواه الحافظ أبو موسى الأصفهاني في الوظائف، وقال: حديث حسن. وهو قول ابن مسعود وابن عمر، بدون مخالف من الصحابة.
(3) انظر نيل الأوطار: 126/ 5 ومابعدها.
(4) الدافة: جماعة من الأعراب، كانوا قد دخلوا المدينة طلبًا للزاد، لأن السنة أهلكتهم في البادية.
(5) رواه مسلم، وفي حديث عائشة: «إنما نهيتكم من أجل الدافّة، فكلوا، وادخروا وتصدقوا» متفق عليه.