فهرس الكتاب

الصفحة 2826 من 7722

ويضاف للحق الشخصي كالعلاقة بين الدائن والمدين ركن ثالث: وهو المدين المكلف بالحق. ونوع التكليف إما أن يكون قيامًا بعمل كأداء الدين أو الثمن، أو امتناعًا عن عمل، كالامتناع عن إضرار الجار أو غيره، والامتناع عن استعمال الوديعة أو الأمانة. والمكلف قد يكون معينًا فردًا أو جماعةً كالمدين بالنسبة للدين، أو غير معين كالواجبات العامة المكلف بها جميع الناس باحترام حقوق الآخرين وعدم الاعتداء عليها.

صاحب الحق: هو الله تعالى في الحقوق الدينية، والشخص الطبيعي (الإنسان) أو الاعتباري (كالشركات والمؤسسات) في الحقوق الأخرى، الذي يتمتع بالسلطات التي يمارسها على محل الحق.

وتبدأ الشخصية الطبيعية لكل إنسان ببدء تكون الجنين، بشرط ولادته حيًا ولو حياة تقديرية. ويعتبر حيًا عند الحنفية بظهور أكثر المولود حيًا، وتعتبر الحياة تقديرية عندهم في حالة إسقاط الجنين بجناية، كما لو ضرب شخص امرأة حبلى فأسقط جنينًا ميتًا، فإنه يرث ويورث.

وقال غير الحنفية: يشترط تمام الولادة لاعتبار الشخص حيًا، وانفصاله عن أمه انفصالًا تاما. وبهذا الرأي أخذ قانون الأحوال الشخصية السوري. واكتفى غير الحنفية في حال إسقاط الجنين ميتًا بأن الجنين تورث عنه الغرة فقط (وهي دية الجنين أو التعويض المالي الواجب دفعه بسبب الاعتداء على الجنين وقدرت شرعًا بـ 05 دينارًا أو بـ 500 درهم) .

وتنتهي الشخصية الطبيعية بالوفاة الحقيقية (الموت) أو التقديرية كالحكم بوفاة المفقود أو الغائب الذي لا يعلم مكانه، ولا يدرى أهو حي أو ميت، وذلك بوفاة أقرانه في غالب الظن، أو ببلوغه تسعين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت