فهرس الكتاب

الصفحة 2861 من 7722

1 -إمكان الحيازة والإحراز: فلا يعد مالًا: ما لايمكن حيازته كالأمور المعنوية مثل العلم

والصحة والشرف والذكاء، وما لا يمكن السيطرة عليه كالهواء الطلق [1] وحرارة الشمس وضوء القمر.

2 -إمكان الانتفاع به عادة: فكل ما لا يمكن الانتفاع به أصلًا كلحم الميتة والطعام المسموم أو الفاسد، أو ينتفع به انتفاعًا لا يعتد به عادة عند الناس كحبة قمح أو قطرة ماء أو حفنة تراب، لا يعد مالًا، لأنه لا ينتفع به وحده. والعادة تتطلب معنى الاستمرار بالانتفاع بالشيء في الأحوال العادية، أما الانتفاع بالشيء حال الضرورة كأكل لحم الميتة عند الجوع الشديد (المخمصة) فلا يجعل الشيء مالًا، لأن ذلك ظرف استثنائي.

وتثبت المالية بتمول الناس كلهم أو بعضهم [2] ، فالخمر أو الخنزير مال لانتفاع غير المسلمين بهما. وإذا ترك بعض الناس تمول مال كالثياب القديمة فلا تزول عنه صفة المالية إلا إذا ترك كل الناس تموله.

وقد ورد تعريف المال في المادة (621) من المجلة نقلًا عن ابن عابدين الحنفي [3] وهو: «المال: هو ما يميل إليه طبع الإنسان، ويمكن ادخاره إلى وقت الحاجة، منقولًا كان أو غير منقول» .

ولكنه تعريف منتقد؛ لأنه ناقص غير شامل، فالخضروات والفواكه تعتبر مالًا، وإن لم تدخر لتسرع الفساد إليها. وهو أيضًا بتحكيم الطبع فيه قلق غير مستقر؛ لأن بعض الأموال كالأدوية المرة والسموم تنفر منها الطباع على الرغم من

(1) أما الهواء المضغوط المعبأ في زجاجات فهو مال محرز.

(2) البحر الرائق: 227/ 2، رد المحتارلابن عابدين: 3/ 4.

(3) رد المحتار: 3/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت