وأهلية الوجوب نوعان: ناقصة وكاملة.
أهلية الوجوب الناقصة: هي صلاحية الشخص لثبوت الحقوق له فقط أي تؤهله للإلزام ليكون دائنًا لا مدينًا. وتثبت للجنين في بطن أمه قبل الولادة. وسبب نقص أهليته أمران: فهو من جهة يعد جزءًا من أمه، ومن جهة أخرى يعد إنسانًا مستقلًا عن أمه، متهيئًا للانفصال عنها بعد تمام تكوينه. لذا فإنه تثبت له بعض الحقوق الضرورية النافعة له: وهي التي لا تحتاج إلى قبول، وهي أربعة أنواع [1] :
1 -النسب من أبويه.
2 -الميراث من قريبه المورث، فيوقف له أكبر النصيبين على تقدير كونه ذكرًا أو أنثى.
3 -استحقاق الوصية الموصى له بها.
4 -استحقاقه حصته من غلات الوقف الموقوفة عليه.
لكن الحقوق المالية الثلاثة الأخيرة ليست للجنين فيهاملكية نافذة في الحال بل تتوقف على ولادته حيًا. فإن ولد حيًا ثبتت له ملكية مستندة إلى وقت وجود سببها أي بأثر رجعي. وإن ولد ميتًا رد نصيبه إلى أصحابه المستحقين له. فغلة الوقف تعطى لبقية المستحقين، والموصى به يرد إلى ورثة الموصي، وحصة الميراث المجمدة له توزع لبقية الورثة. وثبوت الحق للجنين في الوقف هو رأي الحنفية والمالكية، أما رأي الشافعية والحنابلة فلا يثبت له حق التملك إلا بالإرث والوصية، فلا يصح عندهم الوقف على الجنين، لأنه يشترط إمكان التملك في الحال وهو لا يتملك.
(1) كشف الأسرار على أصول البزدوي: ص 1359 ومابعدها، القواعد لابن رجب الحنبلي: ص 178 ومابعدها.