فهرس الكتاب

الصفحة 3065 من 7722

عند الحنفية خلوه من أحد العيوب الستة الآتية: وهي الجهالة، والإكراه، والتوقيت، والغرر (غرر الوصف) ، والضرر، والشرط الفاسد [1] .

أما الجهالة: فهي الجهالة الفاحشة التي تفضي إلى نزاع يتعذر حله، وهو النزاع الذي تتساوى فيه حجة الطرفين بالاستناد إلى الجهالة. وهي أربعة أنواع: جهالة المبيع أو الثمن جنسًا أو نوعًا أو قدرًا، وجهالة أجل وفاء الثمن، أو مدة خيار الشرط، وجهالة وسائل التوثيق كتقديم كفيل أو رهن مجهولين.

وأما الإكراه بنوعيه الملجئ والناقص فيفسد العقد عند جمهور الحنفية، ويجعل العقد موقوفًا عند زفر، على التفصيل الذي ذكرسابقًا.

وأما التوقيت: فهو تأقيت البيع بمدة شهر أوسنة، فيفسد؛ لأن ملكية العين لا تقبل التأقيت. كذلك يفسد الزواج في حال تأقيته بمدة معينة؛ لأنه مشروع بصفة التأبيد.

وأما غرر الوصف: فهو كبيع بقرة على أنها تحلب كذا رطلًا، فهو بيع فاسد؛ لأن المقدار المذكور من الحليب موهوم التحقق، فقد ينقص. وأما غرر الوجود: وهو ماكان المبيع فيه محتملًا للوجود والعدم، فيجعل البيع باطلًا كما تقدم.

وأما الضرر: فهو كبيع جذع معين من سقف مبني لا يمكن تسليمه إلا بهدم ما حول الجذع، وكبيع ذراع من ثوب يضره التبعيض.

وأما الشرط الفاسد عند الحنفية [2] فهو كل شرط فيه نفع لأحد المتبايعين، ولم يتعارفه الناس كبيع سيارة على أن يستخدمها شهرًا بعد البيع، أو دار على أن

(1) رد المحتار: 6/ 4، فتح القدير: 219/ 5، البدائع: 188/ 7.

(2) الدر المختار: 127/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت