فهرس الكتاب

الصفحة 3162 من 7722

{وإن كان ذو عسرة، فنظِرة إلى ميسرة} [البقرة:280/ 2] وإذا كان موسرًا مماطلًا في الوفاء، وله مال يفي

بدينه للحال، جاز للقاضي حبسه باتفاق المذاهب [1] .

وأضاف الحنابلة أنه إذا ظهر المشتري مفلسًا أو معسرًا، ولو ببعض الثمن، فللبائع خيار الفسخ، والرجوع بعين ماله، ولا يلزمه أن ينظره.

وإذا كان المشتري موسرًا مماطلًا، فللبائع الفسخ.

وإذا هرب المشتري قبل نقد الثمن، وهو معسر، فللبائع الفسخ، وإذا كان موسرًا، قضاه الحاكم من ماله، وإلا باع المبيع، وقضى ثمنه منه.

وأما إذا كان الثمن حالًا غائبًا عن المجلس دون مسافة القصر، فلا فسخ، ويحجر الحاكم المبيع وبقية ماله حتى يحضر الثمن [2] .

والفسخ في هذه الأحوال يدخل تحت ما يسمى بخيار تعذر تحصيل الثمن أو المبيع، ذلك الخيار الذي يثبت على التراضي.

(49) - ووافق المالكية والشافعية مذهب الحنابلة في جواز الفسخ حال الإفلاس، فيكون رأي جمهور الفقهاء إعطاء خيار الفسخ في عقود المعاوضة للعاقد الذي سلّم شيئًا معينًا إلى آخر، بأن يسترده منه بحالة إفلاسه، إذا كان هذا الشيء لا يزال موجودًا عنده بعينه، عملًا بقوله صلّى الله عليه وسلم: «من أدرك ماله بعينه عند رجل أو إنسان قد أفلس، فهو أحق به من غيره» [3] وقوله عليه السلام أيضًا:

«من

(1) سيأتي بحث ذلك في باب الإفلاس.

(2) كشاف القناع: 240/ 3، طبع مكة، شرح منتهى الإرادات: 178/ 2، الطبعة الجديدة، مجلة الأحكام الشرعية على مذهب الإمام أحد للقاضي أحمد القاري (م467 - 471) .

(3) روي في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت