فهرس الكتاب

الصفحة 3190 من 7722

أنه إذا رد الثمن للمشتري في المدة المعينة، يفسخ البيع، وذلك منعًا لمماطلة المشتري بدفع الثمن.

لكن اختلف المجيزون له في المدة، فحددها أبو حنيفة بثلاثة أيام كخيار الشرط، وحددها غيره بحسب الحاجة، وتركها محمد بن الحسن بدون تحديد، وبرأيه أخذت المجلة، لكن الأصل في خيار الشرط اللزوم، فإذا انتهت المدة المشروطة دون فسخ لزم العقد، والأصل في خيار النقد عدم اللزوم، فإذا لم ينقد الثمن في المدة فسد البيع ولا ينفسخ.

ولم يجز الشافعي وزفر خيار النقد وقالوا بعدم صحته مطلقًا [1] .

(89) - وأما عند عدم الشرط الصريح فلم يقرّ الفقه الإسلامي كمبدأ عام حق إلغاء العقد بسبب عدم التنفيذ، بل إنما أقر الفسخ في بعض الحالات المذكورة سابقًا في بحث أسباب الفسخ لوجود شرط ضمني بجواز الفسخ أو الإلغاء، ومن تلك الحالات:

أولًا - أن حق الفسخ مقرر في بعض أحوال استحالة التنفيذ، كعجز البائع عن تسليم المبيع بسبب هلاكه، يكون للمشتري خيار الفسخ، وكبيع السّلم (بيع آجل بعاجل) إذا تعذر تسليم المبيع عند حلول الأجل، لعدم وجوده، يكون المشتري بالخيار بين فسخ السّلم واسترداد الثمن، أو انتظار وجوده إلى العام المقبل [2] . وكعقد الإجارة إذا لم يستطع المستأجر الانتفاع بالعين المؤجرة، فإن التزامه بدفع الأجرة يسقط.

(1) البحر الرائق: 6/ 6 - 7، المجلة (م 313 - 315) الشرح الكبير للدردير: 59/ 4، الميزان الكبرى للشعراني: 92/ 2، كشاف القناع: 184/ 3.

(2) الدر المختار: 269/ 4، القوانين الفقهية: ص 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت