الآخر، كانت الصفقة متعددة، فلم ينعقد العقد إلا باتفاق جديد. ومثل الحالة الثانية: أن يقول شخص لمالكي سلعة: اشتريت منكما هذه السلعة بألف ليرة مثلًا، فباعه أحدهما دون الآخر، فإن الصفقة تتعدد في هذه الحالة، فلا ينعقد العقد.
ب ـ وأما بالنسبة للمبيع: فإن اتحد العاقدان، وقبل أحدهما في بعض المبيع دون بعض، لم يصح العقد، لتفرق الصفقة.
وإن اتحد العاقدان، وتعدد المبيع، فإما أن يكون المبيع مثليين أو مثليا وقيميًا وفي كلتا الحالتين لايجوز للمشتري أن يقبل في أحد المبيعين، ويرفض الآخر، فإن فعل، تعددت الصفقة، وحينئذ لا يتم البيع إلا برضا جديد من البائع بما قبل به المشتري، فيصبح القبول إيجابًا، والرضا قبولًا، ويبطل الإيجاب الأول.
غير أن هناك فرقًا بين الحالتين: وذلك في قسمة الثمن على أجزاء المبيع وفي وحدة الصفقة وتعددها. فإذا كان المبيع مثليين كقفيزين من أرز أو كمدين من حنطة أو رطلين من حديد، وقبل المشتري في أحدهما، انقسم الثمن بنسبة أجزاء المبيع، فيكون ثمن الجزء الذي تم فيه المبيع في هذا المثال نصف الثمن الأصلي المذكور لجزئي المبيع؛ لأن الثمن في المثليات ينقسم على المبيع باعتبار الأجزاء، فكانت حصة كل جزء من الثمن معلومًا. وتكون الصفقة عندئذ واحدة. ويشبه المثليات (المكيل والموزون) في قسمة الثمن عليه بالأجزاء ما إذا كان المبيع شيئًا واحدًا كحيوان واحد.
وإذا كان المبيع من غير المثليات أي القيميات كثوبين ودابتين، لا ينقسم الثمن على المبيع باعتبار الأجزاء، لعدم تماثل الأجزاء، وإذا لم ينقسم الثمن في هذه الحالة، بقيت حصة كل واحد من جزئي المبيع من الثمن مجهولة، وجهالة الثمن