فهرس الكتاب

الصفحة 3349 من 7722

ولا يصح بيع سرجين نجس (زبل) ، ولا بيع أدهان نجسة العين من شحوم الميتة وغيرها، لحديث البخاري ومسلم: «إن الله إذا حرم شيئًا حرم ثمنه» ولا يحل الانتفاع بالأدهان النجسة باستصباح ولا غيره، فقد حرمه النبي صلّى الله عليه وسلم في حديث جابر المتفق عليه. ولا يصح بيع أدهان متنجسة كزيت لاقى نجاسة، ولو لكافر للحديث السابق: «إن الله تعالى إذا حرم شيئًا حرم ثمنه» ويجوز الاستصباح في الأدهان المتنجسة في غير مسجد؛ لأنه أمكن الانتفاع بها من غير ضرر.

ولا يصح بيع الحر، لحديث البخاري ومسلم: «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومنهم: ورجل باع حرًا وأكل ثمنه» . ولا يصح بيع ما ليس بمملوك من المباحات من نحو كلأ وماء ومعدن قبل حيازتها وتملكها، لفقد الشرط الآتي:

2ً - أن يكون المبيع مملوكًا لبائعه ملكًا تامًا، لقوله صلّى الله عليه وسلم لحكيم بن حزام: «لا تبع ما ليس عندك» [1] ، فلا يصح تصرف فضولي مطلقًا ولو أجيز بعد.

ولا يصح بيع ما لا يملكه الإنسان كحر ومباح قبل حيازته، ولا بيع أرض موقوفة مما فتح عنوة ولم تقسم كمصر والشام، ويصح بيع إمام لها لمصلحة كوقفه وإقطاعه تمليكًا، أو غير إمام وحكم به من يرى صحته. ولا يصح بيع ولا إجارة رباع مكة والحرم: وهي المنازل، وكذا بقاع المناسك كالمسعى والمرمى والموقف ونحوها، لأنها كالمساجد لعموم نفعها، ولأن مكة فتحت عنوة. ولا يصح بيع ما ليس مملوكًا ملكًا تامًا كالمبيع وقت الخيار.

3ً - أن يكون المبيع مقدورًا على تسليمه حال العقد: لأن ما لا يقدر على تسليمه شبيه بالمعدوم، والمعدوم لا يصح بيعه، فكذا ما أشبهه.

(1) رواه ابن ماجه والترمذي وصححه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت