فهرس الكتاب

الصفحة 3411 من 7722

كالتعويض الذي يدفعه المؤمن (شركات التأمين) حين وقوع الضرر أو الموت بحسب شروط العقد.

والحاجة التي من أجلها يجوز العقد المشتمل على الغرر، ولو كان كثيرًا: (وهي أن يصل المرء إلى حالة بحيث لولم يتناول الممنوع يكون في جهد ومشقة، ولكنه لايهلك) يشترط فيها أن تكون عامة أو خاصةبفئة معينة، وأن تكون متعينة.

أما الحاجة العامة: فهي ما يكون الاحتياج فيها شاملًا لجميع الناس. وأما الحاجة الخاصة: فهي ما يكون الاحتياج فيها خاصًا بطائفة من الناس كأهل بلد أو حرفة كما تقدم.

ومعنى كون الحاجة متعينة: أن تنسد جميع الطرق المشروعة للوصول إلى الغرض، سوى ذلك العقد الذي فيه الغرر.

ولو سلمنا بوجود الحاجة للتأمين في الوقت الحاضر، فإن الحاجة إلىه غير متعينة؛ إذ يمكن تحقيق الهدف منه بطريق التأمين التعاوني القائم على التبرع، وإلغاء الوسيط المستغل لحاجة الناس، والذي يسعى إلى الربح، وهو شركة الضمان، فيكون التأمين عقد معاوضة مشتملًا على غرر كثير من غير حاجة متعينة في الإسلام، فيمنع.

وإذا سلَّمنا بكون الحاجة متعينة، جاز التأمين بالقدر الذي يزيل الحاجة فقط، عملًا بالقاعدة الشرعية: (الحاجة تقدر بقدرها) .

ومما يدل على فساد التأمين: أن الغرر المفسد للعقد يشترط فيه أن يكون المعقود عليه أصالة، وهذا متحقق في عقد التأمين التجاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت