خيار الشرط، وعن تأجيل قبض أحد العوضين) أنه لو بيع السيف المحلى بجنس الحلية، أو بخلاف جنسها من الذهب أو الفضة، وكان الثمن أكثر وزنًا من الحلية، واشترط أحد العاقدين خيار شرط، أو شرط المشتري تأجيل الثمن في صلب العقد، ثم تفرق المتعاقدان دون أن يتم قبض أحد العوضين: كان العقد فاسدًا على التفصيل الآتي [1] :
أـ إن كانت الحلية مما لا تتميز عن السيف إلا بضرر: فسد البيع في الحلية بسبب الخيار أو الأجل، وفسد في السيف، لأنه لا يجوز إفراده بالعقد، لما فيه من إلحاق الضرر بالبائع، بتسليمه منفصلًا عن الحلية.
فإن افترق المتعاقدان بعد التقابض، بأن أبطلا الخيار أو أسقطا الأجل، انقلب العقد جائزًا خلافًا لزفر.
ب ـ وإن كانت الحلية تتميز عن السيف من غير ضرر: فسد العقد عند أبي حنيفة وأبي يوسف؛ لأن الصفقة اشتملت على الصحيح والفاسد، والفساد في نفس المعقود عليه، وفي مثل هذا يشيع الفساد في كل المبيع.
وقال محمد: يجوز البيع في السيف، ويبطل في الحلية؛ لأن الصفقة اشتملت على الصحيح والفاسد، وللفاسد تأثيره، فيصح العقد في الجزء الصحيح، ويفسد في الفاسد.
جـ ـ إذا اشترى رجل من صائغ سوارًا من فضة بدراهم فضية، وتماثلا في الوزن، وتقابضا وافترقا، أو تصارف رجلان ذهبًا بذهب، أو فضة بفضة مثلًا بمثل، وتم التقابض بينهما، وافترقا، ثم زاد أحدهما صاحبه شيئًا وقبل الآخر: فسد البيع عند أبي حنيفة.
(1) راجع البدائع: 217/ 5 وما بعدها.