فهرس الكتاب

الصفحة 4704 من 7722

وأجاز الشافعية العقد إذا شرط للعامل زيادة على حصته، أي أن الشافعية والحنابلة يجيزون هذه الصورة، وهي حالة الاتفاق على زيادة حصة العامل مقابل عمله [1] ، كأن يكون الشجر بينهما نصفين، فيشترط له ثلثا الثمرة، ليكون السدس عوض عمله، فإن شرط له مقدار نصيبه أو دونه، لم يصح، لاستحقاقه نصيبه بالملك. ويكون الاتفاق بأن يقول الشريك لشريكه: ساقيتك على نصيبي، أو أطلق. فإذا قال: ساقيتك على كل الشجر، لم يصح.

ويترتب على فساد المساقاة عند الحنفية الأحكام التالية [2] :

1 -لا يجبر العامل على العمل؛ لأن الجبر على العمل بحكم العقد، وهو لم يصح.

2 -الخارج كله لصاحب الشجر، لكونه نماء ملكه، وأما العامل فلا يأخذ منه شيئًا؛ لأن استحقاقه بالشرط في العقد، ولم يصح.

3 -وإذا فسدت المساقاة، فللعامل أجر مثله، كالإجارة الفاسدة.

4 -يجب أجر المثل عند أبي يوسف في حال الفساد مقدرًا بالمسمى، لايتجاوز عنه. وعند محمد: يجب أجر المثل تامًا بالغًا ما بلغ.

أثر فساد العقد في المذاهب الأخرى: قال المالكية [3] : إذا وقعت المساقاة فاسدة، فإن عثر عليها قبل العمل، فسخت. وإن عثر عليها بعد العمل، فسخت في أثنائه، ووجب فيها أجرة المثل إن خرج المتعاقدان عن المساقاة إلى إجارة فاسدة

(1) مغني المحتاج: 327/ 2، المحلي على المنهاج: 63/ 3، الشرح الكبير مع المغني: 580/ 5، كشاف القناع: 533/ 3.

(2) البدائع: 188/ 6.

(3) القوانين الفقهية: ص 280، الشرح الصغير: 722/ 3 وما بعدها، بداية المجتهد: 248/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت