فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 7722

والخرق الكبير عند الحنفية: هو بمقدار ثلاث أصابع من أصغر أصابع القدم.

2 ً - أن يكون الخف من الجلد: هذا شرط عند المالكية، فلا يصح المسح عندهم على خف متخذ من القماش، كما لا يصح عندهم المسح على الجورب: وهو ما صنع من قطن أو كتان أو صوف، إلا إذا كسي بالجلد، فإن لم يجلَّد، فلا يصح المسح عليه. وكذلك قال الشافعية: لا يجزئ المسح على منسوج لا يمنع نفوذ الماء إلى الرجل من غير محل الخرز، لو صب عليه لعدم صفاقته.

واشترط المالكية أيضًا أن يكون الخف مخروزًا، لا إن لزق بنحو رسراس قصرًا للرخصة على الوارد.

وأجاز الجمهور غير المالكية: المسح على الخف المصنوع من الجلود، أو الخِرَق، أو غيرها، فلم يشترطوا هذا الشرط. واشترط الحنفية والشافعية: أن يكون الخف مانعًا من وصول الماء إلى الجسد؛ لأن الغالب في الخفاف أنها تمنع نفوذ الماء، فتنصرف إليها النصوص الدالة على مشروعية المسح.

المسح على الجوارب: أجاز الحنفية على الراجح لديهم [1] المسح على الجوربين الثخينين بحيث يمشي به اللابس فرسخًا فأكثر، ويثبت الجورب على الساق بنفسه، ولا يرى ما تحته، ولا يشف (يرق حتى يرى ما وراءه) .

وأجاز الحنابلة أيضًا المسح على الجورب الصفيق الذي لا يسقط إذا مشى فيه، أي بشرطين:

أحدهما ـ أن يكون صفيقًا لا يبدو منه شيء من القدم [2] .

(1) البدائع:10/ 1، الدر المختار وحاشية ابن عابدين:348/ 1، وسيأتي بحث مفصل للمسح على الجوارب.

(2) وأجاز الشيخ جمال الدين القاسمي المسح على الجورب ولو لم يكن ثخينًا، كالجوارب الحديثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت