فهرس الكتاب

الصفحة 4761 من 7722

قال الحنفية [1] : المهايأة بالتراضي زمانًا أو مكانًا عقد غير لازم، فلو طلب أحد الشريكين من الحاكم المهايأة، والآخر القسمة، يجاب الثاني؛ لأن قسمة العين أقوى من قسمة المنفعة؛ لأن في الأولى تجتمع المنافع في وقت واحد على الدوام، وفي الأخرى تجتمع على التعاقب [2] .

وبناء عليه تكون المهايأة عقدًا جائزًا محتملًا للفسخ، كسائر العقود الجائزة، تفسخ ولو بغير عذر، ولا تبطل المهايأة بموت أحد الشريكين أو بموتهما، بخلاف الإجارة، لأنها لو بطلت أي المهايأة أعادها القاضي للحال أي استأنفها حالًا، ولا فائدة من الاستئناف، كما لا فائدة في الانقضاء والإبطال، لأنه يجوز لكل واحد فسخها، بغير رضا الآخر.

أما المهايأة بالتقاضي: فهي عقد لازم، كما أوضح ابن عابدين، فلا يجوز لكل من الشريكين نقضها بلا عذر، ما لم يصطلحا.

وقال الشافعية [3] : المهايأة عقد غير لازم، لكل من الشريكين الرجوع عنها متى شاء، ولا إجبار فيها من القاضي.

وكذلك قال الحنابلة [4] : لا تلزم المهايأة، فمتى رجع أحد الشريكين عنها، انقضت المهايأة، والمهايأة معاوضة لا يجبر عليها كالبيع كما قال الشافعية. ولو طلب أحدهما القسمة كان له ذلك، وانتقضت المهايأة، أي كما قال الحنفية.

أما المالكية فقالوا [5] : وتلزم المهايأة كالإجارة، فهي من العقود اللازمة،

(1) البدائع: 32/ 7، الدر المختار ورد المحتار: 184/ 5، 189، تبيين الحقائق: 276/ 5.

(2) انظر المادة (1182) مجلة الآتي نصها في الحاشية التالية.

(3) بجيرمي الخطيب: 345/ 4.

(4) المغني: 130/ 9.

(5) بداية المجتهد: 266/ 2، القوانين الفقهية: ص 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت