فهرس الكتاب

الصفحة 5045 من 7722

وحساب عائد الاستثمار على هذا النحو يجعله مختلفًا عن حساب الربح الفعلي في المضاربة الخاصة.

والخلاصة: إن عائد الاستثمار نوع خاص من الربح، له طريقة حسابية معينة تختلف عن الطريقة العادية في حساب الربح من المضاربة الخاصة القائمة بين رب المال والعامل المضارب، تعتمد على استثمار النقود على أساس تعاقدي بين من يملك مالًا، وبين من يعمل في ذلك المال. وإنما تعتمد على المضاربة المشتركة كنظام جماعي للاستثمار وهي تختلف عن المضاربة الخاصة في أشخاصها، باعتبار أن المضاربة الخاصة - وإن تعدد الأشخاص المتعاملون فيها - مقصورة على علاقة ثنائية بين مالك المال والعامل فيه، أما المضاربة المشتركة فإنها تضم ثلاث علاقات مترابطة، تمثل مالكي المال، والعاملين فيه وهم جماعة المضاربين، والجهة الوسيطة بين الفريقين لتحقيق التوافق والانتظام في توارد الأموال، وإعطائها للراغبين من الفريق الثاني للعمل فيها بالمضاربات المعقودة مع كل منهم على انفراد. كما تنفرد المضاربة المشتركة - كنظام جماعي - بعدد من المزايا يتعذر تحقيقها في نطاق المضاربة الخاصة ومايذكر فيها من قيود، مجملها مباراة النظام المصرفي الحديث في تجميع المدخرات واستثمارها، حيث لا حاجة للبحث في السوق عن شخص أمين مستقيم خبير بالتجارة الرابحة، ويستطيع المستثمر استرداد نقوده المستثمرة قبل إجراء التصفية والمحاسبة، ويجد المضاربون لدى المضارب المشترك - كما يجد المقترضون عند المصرف الحديث - استعدادًا لتلبية طلباتهم من غير تعرض لحساسيات وانفعالات شخصية يتعرضون لها في حال المضاربة الخاصة مع المستثمرين المنفردين [1] .

(1) تطوير الأعمال المصرفية للدكتور سامي حمود: ص434 - 437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت