فهرس الكتاب

الصفحة 5055 من 7722

للمضارب نصيبًا من الربح، فلا يستحق شيئًا آخر، ويكون المأخوذ زيادة منفعة في المضاربة، ولأن النفقة قد تكون قدر الربح، فيؤدي أخذه إلى انفراده به، وقد تكون أكثر، فيؤدي إلى أن يأخذ جزءًا من رأس المال، وهذا ينافي مقتضى العقد، فلو شرطت النفقة للمضارب في العقد فسد.

وأما الاتجاه الثاني فهو لجمهور الفقهاء ومنهم الزيدية والإمامية. أما الحنفية ومثلهم الزيدية

والإمامية [1] فأجازوا للمضارب أن ينفق من مال المضاربة في السفر دون الحضر، وهي النفقة الخاصة بحاجة الطعام والشراب والإدام والكسوة والتنقل وأجر الأجير وأجرة الحمام ودهن السراج والحطب، وعلف الدابة، والفراش الذي ينام عليه وغسل الثياب ونحو ذلك مما لابد في السفر منه عادة.

وأما المالكية [2] : فأجازوا للعامل النفقة من مال القراض في السفر لا في الحضر، إن كان المال يحمل ذلك، إلا إذا كانت المضاربة في الإقامة (الحضر) تشغله عن الوجوه التي يقتات منها، فله حينئذ الإنفاق من مال المضاربة.

وأما الحنابلة [3] : فأجازوا النفقة للمضارب في الحضر أو في السفر إذا اشترطت، فهم كالشافعية؛ لأن الإذن أو الشرط في النتيجة شيء واحد، وإن كان الشافعية لايجيزون الاشتراط كما تقدم.

أما في نطاق المضاربة المشتركة: فذهب الدكتور محمد عبد الله العربي إلى

(1) المبسوط: 63/ 22، تكملة فتح القدير: 81/ 7، المنتزع المختار: 333/ 5، فقه الإمام جعفر الصادق للشيخ محمد جواد مغنية: 162/ 4.

(2) بداية المجتهد: 238/ 2، القوانين الفقهية: ص283، الخرشي 217/ 6، ط ثانية

(3) المغني 64/ 5، كشاف القناع 265/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت