فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 7722

وترتيب سنن الغسل التي يتحقق بها كماله على اختلاف المذاهب ما يأتي [1] :

1ً - البدء بغسل اليدين والفرج، وإزالة النجاسة إن كانت على بدنه، وينوي كما أبان الشافعية عن غسل القبل والدبر، فيقول: نويت رفع الجنابة عن هذين المكانين وما بينهما.

2ً - ثم يتوضأ وضوءه للصلاة. والأولى عند الحنفية تأخير غسل رجليه إن كان المغتسل واقفًا في مكان يجتمع فيه الماء كالطَّست، ثم يتنحى عن ذلك المكان ويغسلهما، وإلا قدمه إذا كان مثلًا واقفًا على لوح أو قبقاب أو حجر. وبالوضوء تتحقق المضمضة والاستنشاق الواجبان عند الحنفية والحنابلة.

ويمسح عند المالكية صماخ أذنيه أي ثقبيهما، ولا يبالغ فإنه يضر السمع، وأما ظاهرهما وباطنهما فمن ظاهر الجسد، يجب غسله عندهم.

3ً - ثم يتعهد عند الشافعية معاطف جسده، كأن يأخذ الماء بكفه، فيجعله على المواضع التي فيها انعطاف والتواء، كالأذنين، وطبقات البطن، وداخل السرة؛ لأنه أقرب إلى الثقة بوصول الماء، ويتأكد ذلك في الأذن، فيأخذ كفًا من ماء، ويضع الأذن عليه برفق، ليصل الماء إلى معاطفه وزواياه ويتفقد تحت حلقه، وإبطيه، وحالبيه (وهما العرقان اللذان يكتنفان السرة) .

4ً - ثم يفيض الماء على رأسه ويخلله، وعلى سائر جسده، ثلاثًا، بادئًا بشقه الأيمن ثم الأيسر، لما تقدم أنه صلّى الله عليه وسلم: «كان يعجبه التيمن في طهوره» ، وتخليل شعره

(1) فتح القدير:39/ 1 وما بعدها، الدر المختار:140/ 1 وما بعدها، مراقي الفلاح: ص17، اللباب:21/ 1، الشرح الكبير:135/ 1 - 137، الشرح الصغير:170/ 1، القوانين الفقهية: ص26، المهذب:73، مغني المحتاج:73/ 1 وما بعدها، المغني:217/ 1، كشاف القناع:173/ 1 - 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت