فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ ولو شهد رجل واحد، وعشر نسوة، على مال، ثم رجعوا جميعًا بعد صدور الحكم، فالضمان بينهم عند أبي حنيفة أسداسًا، على الرجل سدس المال بحسب نسبته إلى عدد النسوة، وعلى النساء خمسة أسداس؛ لأن كل امرأتين بمنزلة رجل واحد في الشهادة.
وقال الصاحبان: الضمان بينهما مناصفة، على الرجل النصف، وعلى النساء النصف؛ لأن النساء، وإن كثرن، لهن شطر الشهادة فقط.
ـ لو شهد اثنان على بائع ببيع شيء بمثل القيمة أو أكثر، وقضى القاضي به، ثم رجعا، لم يضمنا للمشهود عليه شيئًا، لأن شهادتهما أدت إلى إتلاف بعوض قبضه بديلًا عن المبيع، والإتلاف بعوض لا يعد إتلافًا، وإن شهد الاثنان بأقل من قيمة المثل، ضمنا الجزء الناقص، لإتلافهما هذا الجزء بلا عوض.
ـ وكذا لو شهد اثنان على رجل أنه تزوج امرأة بمقدار مهر مثلهما، ثم رجعا: فلا ضمان عليهما، ولا يفسخ النكاح برجوعهما؛ لأن منافع البضع (أي محل الاستمتاع بالمرأة) غير متقومة عند الإتلاف، بعكس الأعيان المالية، وبما أن المنافع لاتتقوم فلا تضمن؛ لأن التضمين يتطلب المماثلة بين العوض والمعوض عنه، ولا مماثلة بين الأعيان التي تحرز وتتمول، وبين الأعراض التي تزول ولا تبقى، وإنما تتقوم منافع البضع على الزوج عند الدخول بالمرأة إظهارًا لخطورة محل الاستمتاع فقط، وحينئذ تعتبر شهادة الشاهدين مؤدية إلى إتلاف بعوض، وهو أن الشاهدين أثبتا للزوج البضع بمقابلة المال، والإتلاف بعوض لا يعد إتلافًا، كما ذكر، وإن شهدا بأكثر من مهر المثل ثم رجعا، ضمنا الزيادة؛ لأنهما أتلفا الزيادة من غير عوض.
ـ وكذلك لو شهد اثنان على رجل: أنه طلق امرأته ثلاثًا، وقد دخل بها وأقر