فهرس الكتاب

الصفحة 6077 من 7722

«نعم، وأجل» ونحوهما للتصديق، قال تعالى: {فهل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟ قالوا: نعم} [الأعراف:44/ 7] .

أو يقول: (لفلان في ذمتي ألف درهم) ؛ لأن ما في الذمة هو الدين، فيكون إقرارًا بالدين.

أو يقول: (لفلان قبلي ألف درهم) فهو إقرار بالدين على الأرجح؛ لأن القبالة هي الكفالة، قال الله سبحانه: {والملائكة قبيلًا} [الإسراء:92/ 17] أي كفيلًا. والكفالة هي الضمان. قال الله عز وجل: {وكفلَها زكريا} [آل عمران:37/ 3] على قراءة التخفيف: أي ضمن القيام بأمرها، أو يقول: (أليس لي عندك ألف درهم؟) قال: بلى، كان قرارًا صحيحًا؛ لأن (بلى) جواب للسؤال بحرف النفي، قال تعالى: {ألست بربكم؟ قالوا: بلى} [الأعراف:172/ 7] .

ولو قال رجل لآخر: (له في مالي ألف درهم) فهو إقرار له به في ماله. وهل يكون مضمونًا أو أمانةً؟ اختلف مشايخ الحنفية فيه: فقال الجصاص: إنه يكون إقرارًا بالشركة بينه وبينه، فيكون القدر المقر به عنده أمانة؛ لأنه جعل ماله ظرفًا للمقر به، وهو الألف فيقتضي ذلك الخلط بين ماليهما، وهو معنى الشركة.

وقال بعض مشايخ العراق: إن كان مال المقر محصورًا، أي محددًا في تجارة معينة، أو عمل معين، يكون إقرارًا بالشركة، وإن لم يكن محصورًا يكون إقرارًا بالدين.

والراجح كما في مختصر القدوري أنه يدل على الإقرار بالدين كيفما كان الأمر؛ لأن كلمة الظرف في مثل هذا تستعمل في الوجوب والالتزام، قال عليه الصلاة والسلام: «وفي الركاز الخمس» [1] .

(1) أخرجه أصحاب الكتب الستة عن أبي هريرة (راجع نصب الراية: 380/ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت