فهرس الكتاب

الصفحة 6082 من 7722

يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق» [1] ورفع القلم معناه رفع التكليف والمسؤولية. ولأن غير البالغ ممنوع من التصرفات.

وليس البلوغ شرطًا لصحة الإقرار عند الحنفية، فيصح إقرار الصبي العاقل بالديون والأعيان؛ لأنه من ضرورات التجارة.

2 -الطواعية أو الاختيار: فلا يصح إقرار المستكره، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» وقد سبق تفصيل حكم إقرارات المستكره في بحث الإكراه.

3 -عدم التهمة: يشترط ألا يكون المقر متهمًا في إقراره، فإن اتهم بإقراره لملاطفة صديق ونحوه بطل الإقرار؛ لأن التهمة تخل برجحان الصدق على الكذب في إقراره، والإقرار يعتبر شهادة على النفس، والشهادة ترد بالتهمة، ودليل اعتباره شهادة قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوَّامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم} [النساء:135/ 4] .

4 -أن يكون المقر معلومًا: فلو قال رجلان: (لفلان على واحد منا ألف درهم) لا يصح الإقرار؛ لأن المقر إذا لم يكن معلومًا لا يتمكن المقر له من المطالبة بالدين، فلا يكون في هذا الإقرار فائدة، فلا يصح.

فإذا أقر الحر البالغ العاقل لزمه إقراره عند الحنفية، سواء أكان المقر به مجهولًا أم معلومًا، ويقال له: بيِّن المجهول، فإذا لم يبين أجبره القاضي على البيان. والقول في البيان قول المقر مع يمينه، إن ادعى المقر له أكثر من الذي بينه، لإنكاره

(1) سبق تخريجه، رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن الأربعة إلا الترمذي عن السيدة عائشة، وصححه الحاكم، وأخرجه ابن حبان أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت