فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أولًا ـ إن للأمير الذي يمثل الحكومة الشرعية في الدولة حق الطاعة من المواطنين جميعًا، بغض النظر عن أن فريقًا أو فردًا منهم قد لا يحبه، أو لا يرضى أحيانًا عن سياسته في إدارة شؤون الدولة.
ثانيًا ـ إذا ما أقدمت الحكومة على إصدار قوانين أو أوامر تتضمن معصية صريحة بالمعنى الشرعي، فإنه لا سمع ولاطاعة على المواطنين بالنسبة لهذه القوانين والأوامر.
ثالثًا ـ إذا ما وقفت الحكومة موقفًا تتحدى به تحديًا صريحًا متعمدًا نصوص القرآن، فإن هذا الموقف يعتبر (كفرًا بواحا ً) الأمر الذي يستوجب نزع السلطة من يدها وإسقاطها.
رابعًا ـ إن نزع السلطة هذا من يد الحكومة في غير حالة إعلان الكفر صراحة يجب ألا يتم عن طريق ثورة مسلحة من جانب أقلية من المجتمع؛ لأن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قد حذرنا من اللجوء لهذه الوسيلة، فقال: «من حمل علينا السلاح فليس منا» [1] وقال: «من سل علينا السيف فليس منا» [2] والمراد بذلك البغاة: وهم فئة من الناس خارجة عن طاعة الإمام.
ومن المقرر فقهًا أن السلطة التي تملك التعيين تملك حق العزل. وهذا يعني أن أهل الشورى يقترحون العزل ببراهين واضحة، ثم تقوم أكثرية الأمة بواسطة استفتاء مثلًا بالتصويت على عزل الإمام من منصبه.
ويرى بعض الكاتبين الجدد ضرورة عرض النزاع القائم بين أهل الشورى والإمام، على هيئة تحكيم عليا محايدة مختصة بشؤون الدستور، مكونة من نوابغ
(1) رواه مالك وأحمد والشيخان والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر.
(2) رواه أحمد ومسلم عن سلمة بن الأكوع.