فهرس الكتاب

الصفحة 6219 من 7722

وكان عثمان رضي الله عنه أول من اتخذ دارًا للقضاء، بعد أن كان القضاء في المسجد.

وكان القضاء يقوم على أساسين:

الأول: نظام القاضي الفرد.

الثاني: عدم تدوين الأحكام في سجلات؛ لأنها تنفذ فورًا بإشراف القاضي [1] .

وكان للقضاة أجور من بيت مال المسلمين منذ عهد عمر مقابل تفرغهم للقضاء.

ويتم إصدار الحكم باجتهاد القاضي وفراسته بالاعتماد على مصادر التشريع الأربعة: وهي القرآن والسنة والإجماع والقياس.

ثم تطور القضاء في عهد الأمويين والعباسيين باستقرار الدولة، فتحددت سلطات القاضي واختصاصاته وتنوع القضاء، وكان القضاة مستقلين في أعمالهم غالبًا، وبدأ تسجيل أحكام القضاء في بدء العهد الأموي، واستحدث في عهد العباسيين منصب قاضي القضاة الذي كان أول من تولاه أبو يوسف تلميذ أبي حنيفة، وكان بمثابة وزير العدل يعين القضاة، ويعزلهم، ويراقب أعمالهم وأحكامهم، وظهر أيضًا قضاة المذاهب، فوجد في كل إقليم قاضٍ مذهبي، ففي العراق يعمل بالمذهب الحنفي، وفي الشام والمغرب على وفق المذهب المالكي، وفي مصر على وفق مذهب الشافعي.

(1) السلطات الثلاث للطماوي: ص 306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت