فهرس الكتاب

الصفحة 6268 من 7722

ثالثها ـ الإسلام: فلا تقبل شهادة الكافر على مسلم؛ لأنه متهم في حقه، وأجاز الحنفية والحنبلية شهادة الكافر في الوصية في السفر، لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية: اثنان ذوا عدل منكم، أو آخران من غيركم} [المائدة:106/ 5] .

رابعها ـ البصر: فلا تقبل شهادة الأعمى عند أبي حنيفة ومحمد والشافعية، لأنه لا بد من معرفة المشهود له والإشارة إليه عند الشهادة، ولا يميز الأعمى ذلك إلا بنغمة الصوت، وفيها شبهة؛ لأن الأصوات تتشابه. وأجاز المالكية والحنابلة وأبو يوسف شهادة الأعمى إذا تيقن الصوت، لعموم الآيات الواردة في الشهادة، ولأن السمع أحد وسائط العلم.

خامسها ـ النطق: فلا تقبل شهادة الأخرس عند الجمهور، وإن فهمت إشارته؛ لأن الشهادة تتطلب اليقين. وأجاز المالكية قبول شهادة الأخرس إذا فهمت إشارته؛ لأنها تقوم مقام نطقه في طلاقه ونكاحه.

سادسها ـ العدالة: فلا تصح شهادة الفاسق باتفاق العلماء؛ لقوله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق:2/ 65] .

سابعها ـ عدم التهمة: فترد شهادة المتهم بإجماع الفقهاء. والتهمة: أن يجلب الشاهد إلى المشهود له نفعًا أو ضررًا بسبب القرابة أو الخصومة أو العداوة، فلا تقبل شهادة الأب لابنه، أو الأم لابنها، ولا الخصم لخصمه كالوكيل والموصى عليه وهو اليتيم، ولا العدو على عدوه، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «لا تقبل شهادة خصم ولا ظنين» [1] «لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غِمْر ـ حقد ـ على أخيه، ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت» [2] والقانع: الذي ينفق على أهل البيت.

(1) أخرجه مالك في الموطأ موقوفًا على عمر، وهو منقطع، ورواه آخرون مرسلًا (نيل الأوطار: 291/ 8) .

(2) رواه أحمد وأبو داود عن ابن عمر (128/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت