وإن تخلل بين نوعي الدم أقل الطهر: كأن رأت بعد خمستها العادية عشرين يومًا ضعيفًا، ثم خمسة قويًا، ثم ضعيفًا، فقدر العادة حيض للعادة، وقدر التمييز حيض آخر للتمييز.
4ً - المعتادة غير المميزة الذاكرة لعادتها قدرًا ووقتًا: وهي التي سبق لها حيض وطهر، ولكنها ترى الدم بصفة واحدة، وتذكر مقدار عادتها ووقته.
وحكمها: أن ترد إلى العادة قدرًا ووقتًا، فلو حاضت في شهر خمسة أيام من أوله مثلًا، ثم استحيضت، فحيضها هو الخمسة من أول الشهر، وطهرها بقية الشهر، عملًا بعادتها، وإن لم تتكرر؛ لأن العادة تثبت بمرة إن لم تختلف، فإن اختلفت فلا تثبت بمرة.
5ً - المعتادة غير المميزة الناسية لعادتها قدرًا ووقتًا: بأن سبق لها حيض وطهر، ولم تعلم عادتها قدرًا ووقتًا.
حكمها: كحائض في أحكام كحرمة الاستمتاع بها وقراءة القرآن في غير الصلاة، ومس المصحف، احتياطًا؛ لأن كل زمن يمر عليها يحتمل الحيض. وهي أيضًا كطاهر في أحكام كالصلاة فرضًا أو نفلًا في الأصح والصوم، احتياطًا؛ لأن كل زمن يمر عليها يحتمل الطهر. وتغتسل لكل فرض في وقته، لاحتمال انقطاع الدم حينئذ إن جهلت وقت الانقطاع.
فإن علمته كأن عرفت أنه كان ينقطع عند الغروب، فلا يلزمها الغسل، إلا عند الغروب، وتتوضأ لباقي الفرائض لاحتمال الانقطاع عند الغروب، دون ما عداه، وتصوم رمضان، ثم شهرًا كاملًا، ويبقى عليها يومان، لاحتمال أن يطرأ عليها الحيض في أثناء اليوم الأول، واحتمال كونها تحيض أكثر الحيض (51 يومًا) فيفسد صومها في اليوم السادس عشر؛ لأنه يطرأ الدم في أثناء يوم، وينقطع في