فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القضاء إنما يعمل بولاية الأمة وفي حقوقها، لا بولاية شخصية من السلطان ولا في حقه الخاص؛ لأن الخليفة أو السلطان بمنزلة رسول معبر عن الأمة [1] .
1/ 35 ـ ب ـ وتظل حقوق الدولة الإسلامية ثابتة لها، وإن تغير حكامها بدليل أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبقى الأراضي المفتوحة على ملكية أهلها، على أن يدفعوا خراجًا دائمًا [2] . وأكد معظم الفقهاء هذا المعنى، فقرروا أنها وقف لجماعة المسلمين.
فقال مالك: تصير الأراضي التي استولى عليها المسلمون عنوة وقفًا على المسلمين حيث غنت.
وقال أبو حنيفة: الإمام فيها بالخيار بين قسمتها بين الغانمين، فتكون أرضًا عشرية، أو يعيدها إلى أيدي المشتركين بخراج يضربه عليها، فتكون أرض خراج ويكون المشركون فيها أهل ذمة، أو يقفها على جميع المسلمين.
وقال الحنابلة في الأرجح عندهم: إن الإمام يفعل ما يراه الأصلح من قسمة هذه الأراضي، ووقفها مقابل خراج دائم يقرر عليها كالأجرة.
وكذلك الأراضي المملوكة عفوًا لانجلاء أهلها عنها خوفًا: تصير بالاستيلاء عليها وقفًا. وأيضًا الأراضي المستولى عليها صلحًا على أن ملك الأرض لنا، تصير بهذا الصلح وقفًا من دار الإسلام، ولايجوز بيعها ولا رهنها [3] .
(1) البدائع: 16/ 7، و 37/ 6 وما بعدها، المدخل إلى نظرية الالتزام العامة في الفقه الإسلامي للأستاذ الزرقاء: ص 262، ف186/.
(2) شرح السير الكبير: 254/ 3، الخراج لأبي يوسف: ص 24 و 27 و 35، القسطلاني شرح البخاري: 200/ 5، الأموال: ص 58، فتوح البلدان للبلاذري: ص 275.
(3) الأحكام السلطانية للماوردي: ص 132 وما بعدها، ولأبي يعلى: ص 130 وما بعدها، وانظر للتفصيل بحث: أموال الحربيين للمؤلف: ف/84 - 88.