فهرس الكتاب

الصفحة 6704 من 7722

بقدرها، ولاضرورة في حق الثيب؛ لاعتيادها معاشرة الرجال، فلا تستحي عادة من إعلان رضاها أو رفضها، فلا يكتفى بسكوتها عند الاستئذان.

وقال المالكية: يشارك الثيب أبكار ستة، لا يكتفى منهن بالصمت، بل لا بد من الإذن بالقول الصريح كالثيب وهن:

1ً - البكر التي رشدها أبوها أو وصيه: بأن أطلق الحجر عنها في التصرف المالي، وهي بالغ، فلا بد من إذنها بالقول، وقد تقدم أنه لا جبر لأبيها عليها.

2ً - البكر التي عُضِلت: أي منعها وليها من الزواج بدون مسوغ، ورفعت أمرها إلى القاضي، فتولى تزويجها، فلا بد من إذنها بالقول.

3ً - البكر المُهْمَلة التي لا أب لها ولا وصي: إذا زوجت بشيء من العروض (الأمتعة) ، وهي من قوم لا يزوجون بالعروض، سواء أكان كل الصداق أم بعضه، أو يتزوج قومها بعَرَض معين، فزوجها وليها بغيره، فلا بد من نطقها بأن تقول: رضيت بذلك المهر العرض.

4ً - البكر ولو كانت مُجْبَرة إذا زوجت برقيق، فلا بد من إذنها بالقول؛ لأن العبد ليس بكفء للحرة.

5ً - البكر، ولو كانت مجبَرة إذا زوجت برجل فيه عيب يوجب لها الخيار كجذام وبرص وجنون وخصاء، فلا بد من نطقها بأن تقول: رضيت به.

6ً - البكر غيرالمجبرة التي افتات [1] (تعدى) عليها وليها غير المجبر، فعقد

(1) يصح الافتيات (عدم الاستئذان) على المرأة مطلقًا بكرًا أو ثيبًا، وعلى الزوج أيضًا بشروط ستة:

الأول ـ أن يقرب الرضا من العقد: كأن يكون العقد بالمسجد أو بالسوق مثلًا، ويبلغها الخبر من وقته، قبل مضي اليوم.

الثالث ـ ألا يرد الزواج قبل الرضا ممن افتيت عليه منهما، فإن رده الزوج فلا يصح منه الرضا بعدئذ. وإذا وقع من المرأة رد قبل الرضا، فلا عبرة برضاها بعده.

الرابع ـ أن يكون من افتيت عليها بالبلد حال الافتيات والرضا، فإن كان في بلد آخر، لم يصح.

الخامس ـ ألا يقر الولي بالافتيات حال العقد: بأن سكت أو ادعى أنه مأذون، فإن أقرّ به لم يصح.

السادس ـ ألا يكون الافتيات على الزوجين معًا: فإن كان عليهما معًا لم يصح، ولا بد من فسخه (الشرح الصغير: 368/ 2 وما بعدها، الدسوقي: 228/ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت