فهرس الكتاب

الصفحة 6918 من 7722

وهو من أصرح الأدلة وأوضحها على وقوع الطلاق الثلاث بلفظ واحد، لقول ركانة واستحلاف النبي له على أنه لم يرد بلفظ (البتة) إلا واحدة، فهو يدل على أنه لو أراد الثلاث لوقعت.

ونوقش الحديث بأنه حديث ضعَّف الإمام أحمد جميع طرقه، كما ذكر المنذري، وكذلك ضعفه البخاري، وأن قصة ركانة أنه طلقها البتة لا ثلاثًا.

ومنها ـ ما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه من حديث عبادة بن الصامت قال: «طلَّق جدي امرأة له ألف تطليقة، فانطلق إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فذكر له ذلك، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: ما اتقى الله جدك، أما ثلاث فله، وأما تسعمائة وسبع وتسعون، فعدوان وظلم، إن شاء الله عذبه، وإن شاء غفر له» وأجيب بأن راويه ضعيف، وبأن والد عبادة بن الصامت لم يدرك الإسلام، فكيف بجدِّه؟

3ً - الإجماع: أجمع السلف على وقوع الطلاق الثلاث بلفظ واحد ثلاثًا. وممن حكى الإجماع على لزوم الثلاث في الطلاق بكلمة واحدة: أبو بكر الرازي والباجي وابن العربي وابن رجب.

وأجيب بأنه لم يثبت الإجماع، فقد روى أبو داود عن ابن عباس أنه يجعل الثلاث واحدة، وبأن طاوسًا وعطاء قالا: «إذا طلق الرجل امرأته ثلاثًا قبل أن يدخل بها، فهي واحدة» .

4ً -الآثار: نقل عن كثير من الصحابة رضي الله عنهم أنهم أوقعوا الطلاق الثلاث ثلاثًا، منها ما روى أبو داود عن مجاهد، قال: «كنت عند ابن عباس، فجاءه رجل، فقال: إنه طلق امرأته ثلاثًا، فسكت حتى ظننت أنه ردها إليه، ثم قال: ينطلق أحدكم فيركب الحموقة، ثم يقول: يا ابن عباس، وإن الله قال: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا} [الطلاق:2/ 65] ، وإنك لم تتق الله، فلم أجد لك مخرجًا، عصيت ربك، وبانت منك امرأتك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت