2ً - أن يؤذن قائمًا على حائط أو منارة للإسماع: قال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن السنة أن يؤذن قائمًا. وجاء في حديث أبي قتادة أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال لبلال: «قم فأذن» [1] ، وكان مؤذنو رسول الله صلّى الله عليه وسلم يؤذنون قيامًا. فإن كان له عذر كمرض، أذن قاعدًا. كذلك يسن أن يقيم قائمًا.
3ً - أن يكون المؤذن حرًا بالغًا أمينًا صالحًا عالمًا بأوقات الصلاة، لحديث ابن عباس السابق: «ليؤذن لكم خياركم ويؤمكم قراؤكم» . وهذا سنة عند الجمهور غير المالكية، أما المالكية فيشترطون العدالة، كما أن الشافعية يشترطون في موظف الأذان العلم بالوقت.
4ً - أن يكون متوضئًا طاهرًا، للحديث السابق: «لا يؤذن إلا متوضئ، وفي حديث ابن عباس: «إن الأذان متصل بالصلاة فلا يؤذن أحدكم إلا وهو طاهر» [2] .
5ً - أن يكون المؤذن بصيرًا؛ لأن الأعمى لا يعرف الوقت، فربما غلط، فإن أذن الأعمى صح أذانه، فإن ابن مكتوم كان يؤذن للنبي صلّى الله عليه وسلم، قال ابن عمرو فيما روى البخاري: «كان رجلًا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت، أصبحت» وقال المالكية: يجوز أذان الأعمى إن كان تبعًا لغيره أو قلد ثقة في دخول الوقت.
6ً - أن يجعل أصبعيه في أذنيه، لأنه أرفع للصوت، ولما روى أبو حنيفة «أن بلالًا أذن، ووضع إصبعيه في أذنيه» [3] ، وعن سعد مؤذن رسول الله صلّى الله عليه وسلم «أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم أمر بلالًا أن يجعل إصبعيه في أذنيه، وقال: إنه أرفع لصوتك» [4] .
(1) متفق عليه وانظر نصب الراية:292/ 1.
(2) سبل السلام:129/ 1.
(3) متفق عليه.
(4) أخرجه ابن ماجه والحاكم والطبراني وابن عدي (نصب الراية:278/ 1) .