ولو اختلعت الأمة من زوجها على عوض بغير إذن سيدها، وقع الطلاق بائنًا، ولا شيء عليها عند الحنفية والحنابلة والمالكية حتى تعتق.
وكذا عند الشافعية يطالبها بالعوض بعد العتق، لكن يستقر للزوج في ذمتها مهر المثل. وإذا كان الخلع بإذن السيد تعلق العوض في ذمته، كما لو أذن لعبده في الاستدانة.
وليس للأب وغيره من الأولياء خلع ابنته الصغيرة أو المجنونة أو السفيهة بشيء من مالها، ولا طلاقها بشيء من مالها؛ لأنه إنما يملك التصرف بما لها فيه حظ ومصلحة، وليس في هذا مصلحة، بل فيه إسقاط حقها الواجب لها.
وعلى هذا لا يصح خلع المحجور عليه لسفه أو صغر أو جنون لا بنفسها ولا بوليها ولا بإذنه، لأن الخلع تصرف في المال، وليست هي من أّهله، ولأنه ليس للولي الإذن في التبرعات، وهذا كالتبرع.
فإن خالع الزوج المحجور عليها بلفظ يكون طلاقًا، فهو طلاق رجعي، ولا يستحق عوضًا.
وقال الحنفية: يصح خلع المريضة، ولو اختلعت في مرضها فهو من الثلث؛ لأنها متبرعة في قبول المال، فيعتبر من الثلث، فإن ماتت في العدة، فله الأقل من بدل الخلع ومن ميراثه منها.
وقال المالكية: يحرم اختلاع المريضة مرض الموت، فيحرم عليها أن تخالع، كما يحرم الخلع على الزوج لإعانته لها على الحرام. لكن ينفذ الطلاق، ولا توارث بينهما إن كان الزوج صحيحًا، ولو ماتت في عدتها. أما لو كان الزوج مريضًا وخالع زوجته، ومات في مرضه، فترثه زوجته المخالعة، حتى ولو انقضت عدتها وتزوجت بغيره. ولا يرثها هو إن ماتت في مرضه قبله، حتى ولو كانت