3ً - أن يحلف الزوج على ترك الوطء في القُبُل (أو الفرج) : فإن ترك الوطء بغير يمين ولا قصد إضرار، لم يكن موليًا لظاهر الآية: {للذين يؤلون ... } [البقرة:226/ 2] وإن قال: لا وطئتك في الدبر، لم يكن موليًا؛ لأنه لم يترك الوطء الواجب عليه، ولا تتضرر المرأة بتركه، وإنما هو وطء محرم، وقد أكد منع نفسه منه بيمينه.
وكذا إن قال: (والله، لا وطئتك دون الفرج) لم يكن موليًا؛ لأنه لم يحلف على الوطء الذي يطالب في الفيئة، ولا ضرر على المرأة في تركه.
4ً - أن يكون المحلوف عليها امرأته، لقوله تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر} [البقرة:226/ 2] ولأن غير الزوجة لا حق لها في وطئه، فلا يكون موليًا منها، كالأجنبية. وإن حلف على ترك وطء أجنبية ثم نكحها، لم يكن موليًا؛ لأنه إذا كانت اليمين قبل النكاح لم يكن قاصدًا الإضرار، فأشبه الممتنع بغير يمين.
ويصح الإيلاء بالاتفاق من المطلقة الرجعية في العدة؛ لأنها في حكم الزوجة يلحقها الطلاق، فيلحقها الإيلاء.
ولا يصح من المطلقة البائنة، لانقطاع الزوجية.
ويصح الإيلاء من كل زوجة، مسلمة كانت أو ذمية، حرة كانت أو أمة، لعموم قوله سبحانه: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر} [البقرة:226/ 2] ولأن كل واحدة منهن زوجة، فصح الإيلاء منها كالحرة المسلمة.