فهرس الكتاب

الصفحة 7559 من 7722

والخلاصة: أنه لا بد عند الجمهور لإثبات الوصية من سماع الشهود مضمونها، أو قراءتها على الموصي فيقر بما فيها. ويكفي عند المالكية الإشهاد عليها، وإن لم تقرأ على الشهود، أو لم يفتح كتاب الوصية.

وتثبت الوصية لدى الحنابلة بالكتابة وحدها إذا كان الموصي مشهور الخط وعرف خطه. وأخذ القانون بهذا الرأي.

وخالف القانون المصري (م 2/ 2) آراء الفقهاء في سماع الدعوى، فلم يعتبر الوصية بالشهادة المقررة في رأي الفقهاء عند إنكار دعوى الوصية أو الرجوع القولي عنها بعد وفاة الموصي، وإنما اشترط لسماع الدعوى بعد وفاة الموصي عند الإنكار أن تكون الوصية ثابتة بورقة رسمية، أو بورقة عرفية كتبت جميعها بخط المتوفى وعليها توقيعه، أو كانت بإمضاء مصدق عليه. وهذا احتياط من القانون نظرًا لفساد الزمان، وعدم التعويل على كثير من الشهادات بسبب انتشار شهادة الزور.

جاء في المذكرة التفسيرية: الحكم هنا مأخوذ مما ذكره علي بن عبد السلام التسولي المالكي من أن الإشهاد على عقود التبرعات شرط في صحتها، ومن القاعدة الشرعية: وهي أن لولي الأمر أن يأمر بالمباح، لما يراه من المصلحة العامة، ومتى أمر به وجبت طاعته، وفي رأي بعض الفقهاء: أمره ينشئ حكمًا شرعيًا. فعقد الوصية، وهو من عقود التبرعات، يجوز أن يكون بإشهاد كتابي، ويجوز أن يكون بإشهاد شفوي، وإذا رأى ولي الأمر أن يكون بإشهاد كتابي على الوجه المبين في المادة، يجب على الكافة أن يعملوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت