فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 574

لِلْمُتَّقِينَ (66) [البقرة: 66] .

وَلِذَا كَانَ الشِّبْليُّ (1) يَقُولُ [فِي هَذ الآيَاتِ] (2) :"فِيهَا اشَتَغَلَ الْعَامَّةُ بِذِكْرِ الْقَصَصِ، وَالْخَاصَّةُ بِاعْتِبَارٍ مِنَ الْقَصَصِ".

وَمِنْهَا: الإِحْيَاءُ لِذِكْرِهِمْ (وَآثَارِهِمْ) (3) لِيَكُونَ لِلْمُحْسِنِ سَبَبًا لِلإِجْتِهَادِ فِي الْعَمَلِ رَجَاءَ تَعْجِيلِ ثَوَابِهِ، وَبَقَاءً لِذِكْرِهِ وَآثَارِهِ الْحَسَنَةِ، كَمَا رَغِبَ خَلِيلُ اللهِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِذْ قَالَ: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (84) } [الشعراء: 84] .

وَالنَّاسُ أَحَادِيثُ، يُقَالُ:" [مَا] (4) مَاتَ مَيِّتٌ، وَالذِّكْرُ يُحْيِيهِ".

وَقِيلَ:"مَا أَنْفَقَ الْمُلُوكُ وَالْأَغْنِيَاءُ الْأَمْوَالَ عَلَى الْمَصَانِعِ وَالْحُصُونِ وَالْقُصُورِ إِلَّا لِبَقَاءِ الذِّكْرِ".

وَإِنَّمَا المَرْءُ حَدِيثٌ بَعْدَهُ ... فكُنْ حَدِيثًا حَسَنًا لِمَنْ وَعَى (5)

قُلْتُ: وَانْظُرْ إِلَى الْأَحَادِيثِ تَرَى فِيهَا الْكَثِيرَ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّا أُشِيرَ إِلَيْهِ:

كَـ"رَحِمَ اللهُ مُوسَى؛ لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا [فَصَبَرَ] " (6) .

وَفِي التَّسَلِّي وَنَحْوِهِ:"اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كسِنِيِّ يُوسُفَ" (7) .

(1) قيل اسمه: دُلَف بن جَحْدر، وقيل غير ذلك، فقيه مالكي (ت 334 هـ) . انظر: السمعاني، الأنساب، 3/ 396؛ ابن خلكان، وفيات، 2/ 273؛ الذهبي، سير، 15/ 367.

(2) زيادة من: الثعلبي، عرائس المجالس.

(3) ساقط من ز.

(4) زيادة من: الثعلبي، عرائس المجالس.

(5) هذا البيت لابن دُريد في"مقصورته". انظر: الخطيب التبريزي، ديوان ابن دريد وشرح مقصورته، ص 230. وإلى هُنا انتهى النقل من: عرائس المجالس.

(6) أخرجه البخاري في"صحيحه" (4335/ فتح) عن ابن مسعود مرفوعًا.

(7) أخرجه البخاري في"صحيحه" (/ 6200 فتح) ، ومسلم في"صحيحه" (675) عن أبي هريرة مرفوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت