"اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ دَعَاكَ (1) لِمَكَّةَ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ" (2) .
فِي الاقْتِفَاءِ وَالتَّأَسِّي:"وَلَوْلَا دَعْوَةُ أَخِي سُلَيْمَانَ" (3) .
فِي التَّأَدُّبِ مَعَ عُلُوِّ الْمَقَامِ، بَل قَالَ:"يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى؛ لَوْ صَبَرَ حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِمَا" (4) .
وَكَذَا تَأَسَّتْ عَائِشَةُ -رضي الله عنها- حَيْثُ قَالَتْ (5) : مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (18) } [يوسف: 18] .
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَسْعُودِيُّ الشَّافِعِيُّ (6) :
"إِنَّهُ عِلْمٌ يَسْتَمْتِعُ (7) بِهِ الْعَالِمُ وَالْجَاهِلُ، وَيَسْتَعْذِبُ مَوْقِعَهُ الْأَحْمَقُ وَالْعَاقِلُ، فَكُلُّ غَرِيبَةٍ مِنْهُ تُعْرَفُ، وَكُلُّ أُعْجُوبَةٍ مِنْهُ تُسْتَظْرَفُ، وَمَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ وَمَعَالِيهَا مِنْهُ تُقْتَبَسُ، وَآدَابُ سِيَاسَةِ الْمُلُوكِ وَغَيْرِهَا مِنْهُ تُلْتَمَسُ، يَجْمَعُ لَكَ الْأَوَّلَ وَالْآخِرَ، وَالنَّاقِصَ وَالْوَافِرَ، وَالْبَادِئَ وَالْحَاضِرَ، وَالْمَوْجُودَ وَالْغَابِرَ، وَعَلَيْهِ مَدَارُ كَثِيرٍ مِنَ"
(1) في ب: دعاء، وهو تحريف.
(2) أخرجه مسلم في"صحيحه" (1373) عن أبي هريرة مرفوعًا.
(3) أخرجه البخاري في"صحيحه" (461 ومواضع أخرى/ فتح) عن أبي هريرة مرفوعًا به مُطَوَّلًا، ومسلم في"صحيحه" (542) عن أبي الدرداء مرفوعًا به مُطوَّلًا.
(4) أخرجه البخاري في"صحيحه" (122 ومواضع أخرى/ فتح) ، ومسلم في"صحيحه" (2380) عن أُبيّ بن كعب مرفوعًا به مُطوَّلًا.
(5) الحديث جزء من قصة الإفك. أخرجه البخاري في"صحيحه" (2637 ومواضع أخرى) ، ومسلم في"صحيحه" (2770) عن عائشة به مُطوَّلًا.
(6) لم أجده في المروج بطوله إلا من قوله:"محبة احتذاء"إلخ. انظر: المسعودي، مروج الذهب، 1/ 9.
(7) في أ: يستمع، والمثبت من باقي النسخ.