فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 574

وَقَالَ التَّاجُ أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ أَنْجَبَ الْخَازِنُ (1) :

"أَرْوَحُ الْأَشْيَاءِ لِلْخَاطِرِ الْمَتْعُوبِ مُطَالَعَةً وَسَمَاعًا، وَأَنْفَى لِطَرْدِ الْهَمِّ الْمَجْلُوبِ فَائِدَةً وَانْتِفَاعًا، وَأَحْسَنُ الْأَسْمَارِ، وَأَطْيبُ (2) الْأَخْبَارِ مَا حَصَلَ بِهِ مَوْعِظَةٌ وَاعْتِبَارٌ، وَهُوَ عِلْمُ التَّوَارِيخِ وَالأَخْبَارِ. وَمِنْهُ أَيْضًا يُعْلَمُ تَقَلُّبُ الدُّوَلِ وَسُرْعَةُ انْتِقَالِهَا، وَتَصَرُّمُ (3) الْأَحْوَالِ بِانْقِضَائِهَا وَزَوَالِهَا".

وَقَالَ فِي كِتَابِهِ"أَخْبَارُ الْوُزَرَاءِ فِي دُوَلِ (4) الأَئِمَّةِ الخُلَفَاءِ" (5) :

"أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ أَوْفَى مُصَنَّفَاتِ التَّوَارِيخِ فَائِدَةً، وَأَكْثَرَهَا عَائِدَةً، وَأَجَلَّهَا (6) أَثَرًا، وَأَطْيَبَهَا خَبَرًا، وَأَحْسَنَهَا سَمَرًا، وَأَحْلَاهَا ثَمَرًا؛ لِأَنَّ فِيهَا مَا يَبْعَثُ عَلَى اجْتِلَابِ الْفَضَائِلِ، وَاجْتِنَابِ الرَّذَائِلِ (7) . وَفِي مَصَارِعِ الْأَعْيَانِ، وَمَنْ سَاعَدَهُ الزَّمَانُ وَمَلَكَ الْبَيَانَ (8) اعْتِبَارًا لِمَنِ اعْتَبَرَ، وَتَجْرِبَةً لِمَنْ تَفَكَّرَ؛ إِذِ اللَّبِيبُ يَرَى مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ فَيَسْتَحْسِنُهَا، وَرَذَائِلَ الْأَفْعَالِ فَيَسْتَهْجِنُهَا، وَعَوَائِدَ الْخَيْرِ فَيَطْلُبُهَا، وَعَوَاقِبَ الشَّرِّ فَيَجْتَنِبُهَا."

(1) هذا النص لم أجده في الجزء المطبوع من: تاريخه، وهو الجزء التاسع، طُبع أخيرًا بتحقيق: محمد القدحات، نشر: دار الفاروق، عَمّان. فالظاهر أنه في مقدمة الكتاب المفقودة، أو في كتاب آخر له.

(2) في ب: وأطنب.

(3) في ب: تعرف، وفي ق، ز: تصرف.

(4) في ب: دولة.

(5) انظر: الذهبي، تاريخ، 15/ 280.

(6) في أ: وأجملها، والمثبت من باقي النسخ.

(7) في أ: الدزائل، وهو تحريف، والتصويب من باقي النسخ.

(8) في باقي النسخ: البنيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت