فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 574

أَبْنَاءُ جِنْسِهِ مِنَ الْفَنَاءِ وَالبُيُودِ، بَعْدَ التَّخَوُّلِ (1) فِي الْأَمْوَالِ وَالْجُنُودِ؛ فَيَحْظَى (2) بِالْعُزُوفِ عَنِ الدُّنْيَا، وَالرَّغَبْةِ فِي الآخِرَةِ"."

ثُمَّ قَالَ (3) :

"فَمَا أَقْبَحَ مَنْ اتَّسَمَ (4) بِالعِلْمِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ مِنْ ذَوِي الدِّرَايَةِ وَالْفَهْمِ، إِذَا سُئِلَ عَنْ رُسُلِ اللهِ تَعَالَى الَّذِينَ أُمِرَ بِالإِيمَانِ بِهِمْ، فَلَمْ يُجِبْ بِغَيْرِ سَرْدِ أَسْمَاءٍ يَجْهَلُ مُسَمَّيَاتِهَا (5) ! وَمَا أَسْوَأَ مَنْ تَصَدَّى لِلتَّدْرِيسِ وَالْإِفْتَاءِ، وَتَصَدَّى لِلحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ وَفَصْلِ القَضَايَا، إِذَا جَهِلَ مِنْ أَحْوَالِ المُصْطَفَى -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَنَسَبِهِ وَجَمِيلِ سِيرَتِهِ وَرَفِيعِ (6) مَنْصِبِهِ، وَمَا كَانَ لَهُ مِنَ الْفَضَائِلِ الذَّاتِيَّةِ وَالْعَرَضِيَّةِ مَا لَا غَنَاءَ لِمَنْ آمَنَ بِهِ عَنْ مَعْرِفَتِهِ، وَلَا بُدَّ لِكُلِّ مَنِ اتَّسَمَ بِالعِلْمِ مِنْ دِرَايَتِهِ (فَمَا أَجْدَرَ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ [أَنْ يُجِيبَ] (7) فَتَّانَيْ القَبْرِ إِذَا سَأَلَاهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ بِأَنْ يَقُولَ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ فَقُلْتُ (8) ! أَعَاذَنَا الله مِنْ ذَلِكَ") (9) .

(1) الخَوَل: ما أعطى الله الإنسان من العبيد والنّعم. انظر: الأزهري، تهذيب اللغة، 7/ 564. (مادة: خال) .

(2) في ق، ز: فيخطئ، وهو تصحيف.

(3) انظر: المقريزي، إمتاع الأسماع، 1/ 3.

(4) في أ: أرسم، وفي ب: ارتسم، وهو تحريف، والتصويب من باقي النسخ، ومن: إمتاع الأسماع.

(5) في أ، مسماتها، والمثبت من باقي النسخ.

(6) في باقي النسخ: رفع، وهو تحريف.

(7) ساقط من أ، والمثبت من باقي النسخ.

(8) حديث أخرجه البخاري في"صحيحه" (1374) مُطوَّلًا، ومسلم في"صحيحه" (2870) مختصرًا عن أنس مرفوعًا.

(9) هذه الفقرة لم أجدها في: إمتاع الأسماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت