فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 574

وَلِذَا قَالَ أَبُو الْحُسَينِ ابْنُ فَارِسٍ (1) أَحَدُ أَئِمَّةِ النُّحَاةِ وَاللُّغَوِيِّينَ:

"إِنَّ هَذَا بِخُصُوصِهِ مِمَّا تَحِقُّ (2) مَعْرِفَتُهُ عَلَى المُسْلِمِينَ، (وَ) (3) أُفٍّ عَلَى مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ عَالِمٌ وَلَا يَدْرِي مَنْ هُمُ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مَنْ أَنْفَقَ (4) مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ، وَبَيْنَ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ، وَلَا يَعْرِفُ مَنْ أَهْلُ بَدْرٍ الَّذِينَ قِيلَ فِيهِم:"اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" (5) وَلَا مَنْ أَهْلُ بَيْعَةِ الرِّضَوَانِ الَّذِينَ لَا تَمَسُّهُمُ النَّارُ (6) وَلَا يَعْرِفُ مَنِ الأَنْصَارُ الَّذِينَ أُمِرْنَا أَنْ نُحْسِنَ لِمُحْسِنِهِمْ وَنَتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَحُبُّهُمْ إِيمَانٌ" (7) .

وَقَالَ المَقْرِيزِيُّ فِيمَا نَقَلَهُ النَّجْمُ ابْنُ فَهْدٍ عَنْ خَطِّهِ (8) :

"مَنْ أَرَّخَ فَقَدْ حَاسَبَ الْأَيَّامَ عَلَى عُمْرِهِ، وَمَنْ كَتَبَ حَوَادِثَ دَهْرِهِ (فَقَدْ كَتَبَ كِتَابًا إِلَى مَنْ بَعْدَهُ بِحَدِيثِ دَهْرِهِ، وَمَنْ قَيَّدَ مَا شَهِدَ) (9) فَقَدْ أَشْهَدَ عَصْرَهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ عَصْرِهِ، فَهُوَ يُهْدِي إِلَى الْفُضَلَاءِ أَعْمَارًا، وَيُبَوِّئُ أَسْمَاعَهُمْ"

(1) لم أجد النص في كتابه: أوجز السير.

(2) في باقي النسخ: يحق.

(3) ساقط من باقي النسخ.

(4) في أ: اتفق، وهو تصحيف، والتصويب من باقي النسخ.

(5) أخرجه البخاري في"صحيحه" (3983) واللفظ له، ومسلم في"صحيحه" (2494) في قصة حاطب بن أبي بلتعة الطويلة عن علي بن أبي طالب مرفوعًا.

(6) أخرجه مسلم في"صحيحه" (2496) عن أم مُبَشِّر أنها سمعت النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول عند حفصة:"لا يدخل النار، إن شاء الله، من أصحاب الشجرة أحدٌ ..."الحديث.

(7) هناك أحاديث كثيرة في فضل الأنصار وحبهم، منها ما أخرجه البخاري في"صحيحه" (3784) ، ومسلم في"صحيحه" (74) عن أنس مرفوعًا:"حبُّ الأنصار آية الإيمان وبُغضهم آية النفاق".

(8) انظر: ابن فهد، إتحاف الورى، 1/ 4 - 5.

(9) ساقط من ق، ز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت