فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 574

وَالْبَلَدُ الْمَفَازَةُ.

قَالَ الرَّاعِي (1) :

تَأْبَى قُضَاعَةُ أَنْ تَعْرِفَ لَكُمْ نَسَبًا ... وَابْنَا نِزَارٍ فأنتُمْ بَيْضَةُ البَلَدِ

فَقَوْلُهُ: فَأَنْتُمْ بَيْضَةُ الْبَلَدِ. أَي: أَنَّهُمْ لَا يُعْرَفُونَ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُمْ وَالِدٌ، كَمَا لَا يُعْرَفُ بَيْضُ النَّعَامَةِ الَّتِي أَهْمَلَتْ فِي الْمَفَازَةِ. وَهَذِهِ الْبَيْضَةُ تُسَمَّى"التَّرِيكَةُ"وَالتَّرِيكَةُ هِيَ الْمَتْرُوكَةُ، وَجَمْعُهَا تَرَائِكُ.

قَالَ الْأَعْشَى (2) :

وَيَهْمَاءَ قَفْرٍ تَائِهِ العِيرِ وَسْطَهَا ... وَيُلْقَى بِهَا البَيْضُ الحِسَانُ تَرَائِكَا) (3)

وَكَالمِصْرِيِّ (4) صَاحِبِ كتَابِ"الدَّوْلَتَيْنِ"الْمُسَمَّى"زَهْرَةُ الْعُيُونِ وَجَلَاءُ الْقُلُوبِ" (5) فَإِنَّهُ قَالَ فِيهِ:

"إِنَّهُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ دَالٌّ عَلَى مَعَالِي الْأُمُورِ، وَمُرْشِدٌ لِكَرَائِمِ الْأَخْلَاقِ وَالْأَفْعَالِ، وَزَاجِرٌ عَنِ الدَّنَاءَةِ وَالْقُبْحِ، وَبَاعِثٌ عَلَى صَوَابِ التَّدْبِيرِ، وَحُسْنِ التَّقْدِيرِ، وَرِفْقِ السِّيَاسَةِ، يَكُونُ لِلَأَدِيبِ تَبْصِرَةً، وَلِلْعَالِمِ الْأَرِيبِ (6) تَذْكِرَةً، وَلِسَائِرِ النَّاسِ مُؤَدِّبًا، وَلِلْمُلُوكِ اسْتِرَاحَةً، تُعْمَرُ بِهِ الْمَجَالِسُ فِي الْجَدِّ وَالْهَزْلِ، وَتَتَّضِحُ (7) بِأَمْثَالِهِ"

(1) انظر: ابن سلام، طبقات فحول الشعراء، 2/ 504.

(2) انظر: ديوانه، ص 130، مع بعض الاختلاف.

(3) هنا ينتهي السقط من ب والظاهر -إلى هنا- انتهى النقل من: أخبار ولاة خراسان.

(4) في أ: وكالمعري، والمثبت من باقي النسخ.

(5) انظر: المسعودي، مروج الذهب، 1/ 11. وتوجد نسخة مخطوطة في لايدن (902) . انظر: خزانة التراث (73032) .

(6) في أ، ب: الأديب، والمثبت من باقي النسخ.

(7) في أ: يتضح، والمثبت من باقي النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت