فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 574

الْحُجَجُ، وَتُبْلَغُ بِهِ الْإِرَادَةُ بِأَخَفِّ مُؤْنَةٍ، وَيُسْتَوْلَى بِهِ عَلَى الْأُمُورِ كَأَنَّهَا مُشَاهَدَةٌ.

وَقَد قَالَ عَلِيٌّ -رضي الله عنه-:"إِنَّ هَذِهِ القُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانِ، فَابْتَغُوا لَهَا مِنْ طَرَائِفِ الْحِكْمَةِ" (1) . وَكَفَى بِالْكِتَابِ الْحَسَنِ أَنِيسًا وَمُحَدِّثًا وَجَلِيسًا، وَهُوَ عَوْنٌ لِلَّبِيبِ وَتَذْكِرَةٌ لِلْأَدِيبِ.

وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَفَاضَ مَنْ عِنْدَهُ بِالْحَدِيثِ بَعْدَ الْقُرآنِ وَالتَّفْسِيرِ:"أَحْمِضُوا". أَي: خُوضُوا فِي الشِّعْرِ وَغَيْرِهِ (2) .

وَعَنْ بَعْضِهِمْ:"الْقُلُوبُ تَصْدَأُ (3) كَمَا يَصْدَأُ الْحَدِيدُ، فَنَقُّوهَا بِالذِّكْرِ" (4) .

وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ -رضي الله عنه- [قَالَ] :"إِنِّي لَأَسْتَجِمُّ قَلْبِي بِالشَّيْءِ مِنَ اللَّهْوِ؛ لِأَقْوَى بِهِ عَلَى الْحَقِّ" (5) . انْتَهَى.

فَكَيْفَ بِمَا يَنْضَمُّ إِلَيْهِ مِمَّا حَكَيْنَاهُ مِنْ فَوَائِدِهِ.

وَكَبَعْضِ مَنْ يَثِقُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَيُورَقِيُّ بِدِينِهِ وَعِلْمِهِ أَنَّهُ قَالَ:

"الاِشْتِغَالُ بِنَشْرِ أَخْبَارِ فُضَلَاءِ الْعَصْرِ (6) وَلَوْ بِتَوَارِيخِهِمْ مِنْ عَلَامَاتِ سَعَادَاتِ"

(1) ضعيف. أخرجه الخطيب في"الجامع لأخلاق الراوي" (1399) بلفظ مقارب عن النجيب ابن السَّرِيّ عن علي موقوفًا. والنجيب عن علي منقطع. انظر: ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، 8/ 509. وانظر: السخاوي، فتح المغيث، 3/ 276.

(2) انظر: ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، ص 233؛ السخاوي، فتح المغيث، 3/ 276.

(3) في هامش أ:"بالأصل: تصدى، بالياء ألف مقصورة وهو خطأ. ناسخ".

(4) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (35536) عن أبي الدرداء موقوفًا بلفظ مقارب.

(5) أخرجه الدولابي في"الكنى والأسماء" (1941) عن أبي الدرداء موقوفًا.

(6) في أ: العمر، وهو تحريف، والمثبت من باقي النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت