فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 574

قُلْتُ: وَلِذَا قَالَ:"إِنَّمَا رَوَيْنَا ذَلِكَ وَلَم نَقُلْهُ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِنَا") (1) .

وَحُجَّتُهُمُ التَّوَصُّلُ بِذَلِكَ لِصَوْنِ الشَّرِيعَةِ، وَأَنَّ حَقَّ اللهِ وَرَسُولِهِ هُوَ الْمُقَدَّمُ.

وَمِمِّنَ صَرَّحَ بِذَلِكَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ (2) حَيْثُ قَالَ لِمَنْ قَالَ لَهُ: أَمَا تَخْشَى أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ خُصَمَاءَكَ عِنْدَ اللهِ (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (3) ؛:"لَأَنْ يَكُونُوا خُصَمَائِي (4) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ (أَنْ يَكُونَ) (5) خَصْمِيَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَيْثُ لَمْ أَذُبَّ عَنْ حَدِيثِهِ" (6) .

وَرَأَى رَجُلٌ، عِنْدَ مَوْتِ ابْنِ مَعِينٍ، النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابَهُ مُجْتَمِعِينَ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ سَبَبِ اجْتِمَاعِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: جِئْتُ لِأُصَلِّي عَلَى هَذَا الرَّجُلِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَذُبُّ الْكَذِبَ عَنْ حَدِيثِي (7) .

وَنُودِيَ بَيْنَ يَدَيْ نَعْشِهِ:"هَذَا الَّذِي كَانَ يَنْفِي [الْكَذِبَ] (8) عَنْ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-" (9) .

ثُمَّ رُؤِيَ فِي النَّوْمِ، فَقِيل لَهُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ فَقَالَ:"غَفَرَ لِي، وَأَعْطَانِي"

= في الناس"انظر: سير، 12/ 439، 441."

(1) هنا ينتهي السقط من ب.

(2) هو: إمام ثقة حجة (ت 198) . انظر: الذهبي، سير، 9/ 175.

(3) ليست في: الكفاية.

(4) في باقي النسخ: خصماء لي.

(5) في أ: كون، والمثبت من باقي النسخ.

(6) انظر: الخطيب، الكفاية، ص 90.

(7) انظر: ابن عساكر، تاريخ دمشق، 65/ 38. والمروي ليس بحديث، بل رؤيا منام كما هو ظاهر.

(8) ساقط من أ، والمثبت من باقي النسخ.

(9) انظر: الذهبي، سير، 11/ 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت