نَعَمْ، فِي الخُلَفَاءِ وَآبَائِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ، كَمَا قَالَهُ الذَّهَبِيُّ (1) :"قَوْمٌ أَعْرَضَ أَهْلُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ عَنْ كَشْفِ حَالِهِمْ خَوْفًا مِنَ السَّيْفِ وَالضَّرْبِ"قَالَ:"وَمَا زَالَ هَذَا فِي كُلِّ دَوْلَةٍ قَائِمَةٍ يَصِفُ الْمُؤَرِّخُ مَحَاسِنَهَا وَيُغْضِي عَنْ مَسَاوِئِهَا، هَذَا إِذَا كَانَ الْمُؤَرِّخُ (2) ذَا دِينٍ وَخَيْرٍ، فَإِنْ كَانَ مَدَّاحًا مُدَاهِنًا لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى الوَرَعِ، بَلْ [رُبَّمَا] (3) أَخْرَجَ مَسَاوِئَ الكَبِيرِ (4) وَهَنَّاتِهِ فِي هَيْئَةِ المَدْحِ وَالمَكَارِمِ وَالعَظَمَةِ".
قُلْتُ: بَلْ رُبَّمَا يُخْفِي مِنْ تَرْجَمَتِهِ مَا يُظْهِرُ خِلَافَهُ، وَلا يَسْمَحُ بِتَرْجَمَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِمَا تَرْجَمَهُ بِهِ فِي حَيَاتِهِ، وَأَحْسَنُ مِنْ هَذَا التَّحَرِّي فِي الْعِبَارَاتِ، وَالتَّبَرِّي مِنَ الصَّرِيحِ دُونَ خَفِيِّ الإِشَارَاتِ.
(1) انظر: تاريخ الإسلام، 3/ 642.
(2) في تاريخ الإسلام: المحدِّث.
(3) ساقط من أ، والمثبت من باقي النسخ.
(4) في أ: الكثير، وهو تصحيف، والتصويب من باقي النسخ، ومن: تاريخ الإسلام.