[تَارِيخُ الهِجْرَةِ] (1)
وَكَانَتِ الْهِجْرَةُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَأَوَّلُ السَّنَةِ -أَعْنِي الْمُحَرَّمَ- هُوَ يَوْمُ الْخَمِيسِ بِحَسَبِ أَمْرِهِ الْأَوْسَطِ (2) . وَلَمَّا كَانَ مُشْتَهِرًا عِنْدَ الْقَوْمِ اعْتَبَرُوهُ، وَأَمَّا بِحَسَبِ الرُّؤْيَةِ وَحِسَابِ الِاجْتِمَاعَاتِ فَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ.
وَقَالَ صَاحِبُ"نِهَايَةُ الإِدْرَاكِ" (3) :"إِنَّ الْعَمَلَ عَلَيْهِ".
وَأُرِّخَ مِنْهَا فِي مُسْتَأْنَفِ الزَّمَانِ.
وَكَانَ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَهِيَ السَّنَةُ الرَّابِعَةُ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، وَإِلَى هَذِهِ السَّنَةِ (4) كَانُوا يُسَمُّونَ (5) كُلَّ سَنَةٍ بِاسْمِ الْحَادِثَةِ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا، وَيُؤَرِّخُونَ بِهَا.
(1) في هامش ب.
(2) قال ابن حجر:"وقال الحاكم: تواترت الأخبار أن خروجه يوم الاثنين، ودخوله المدينة كان يوم الاثنين، إلا أن محمد بن موسى الخوارزمي قال: إنه خرج من مكة يوم الخميس. قلت: يجمع بينهما بأن خروجه من مكة كان يوم الخميس، وخروجه من الغار كان ليلة الاثنين؛ لأنه أقام فيه ثلاث ليال، فهي ليلة الجمعة وليلة السبت وليلة الأحد، وخرج في أثناء ليلة الاثنين"انظر: فتح الباري، 8/ 201 (3905) .
(3) نهاية الإدراك في دراية الأفلاك. توجد نسخة أصلية في مكتبة جابر الأحمد المركزية بجامعة الكويت (رقم: 863) . انظر: فهرس المخطوطات الأصلية، 3/ 1455. ومؤلفه هو: محمود ابن مسعود الشيرازي، فلكي (ت 710 هـ) . انظر: ابن حجر، الدرر الكامنة، 4/ 339. والنص لم أجده في: نهاية الإدراك.
(4) في باقي النسخ: النسبة.
(5) في أ: يسمونه، والمثبت من باقي النسخ.