وَنَظَمَهُمْ فِي أُرْجُوزَةٍ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّرَّاجُ (1) ثُمَّ الذَّهَبِيُّ فِي أَبْيَاتٍ.
وَكَذَا نَظَمَ الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَاعُونِيُّ الدِّمَشْقِيُّ"تُحْفَةُ الظُّرَفَاءِ فِي تَوَارِيخِ الْمُلُوكِ وَالْخُلَفَاءِ" (2) وَقَفَ فِيهَا عِنْدَ الْأَشْرَفِ بَرْسِبَاي؛ قَالَ فِي أَوَّلِهَا:
وَبَعْدُ فَالتَّارِيخُ عِلْمٌ سَامِيَةٌ شُرُفُهُ ... عَالِيَةٌ بَيْنَ الْأَنَامِ غُرَفُهُ (3)
وَفِيهِ مَا فِيهِ مِنْ المَنَافِعِ ... حَتَّى لَقَدْ قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِي
فِي خَبَرٍ قَدْ صَحَّ عَنْهُ نَقْلُهُ ... مَنْ حَفِظَ التَّارِيخَ زَادَ عَقْلُهُ
وَهُوَ كَلَامٌ ظَاهِرٌ لَاشَكَّ فِي ... صِحَّتِهِ وَسِرُّهِ غَيْرُ خَفِي
وَذَيَّلَ عَلَيْهِ ابْنُ أَخِيهِ الْبَهَاءِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْقَاضِي الْجَمَالِ يُوسُفَ (4) وَأَطَالَ فِي مَآثِرِ سُلْطَانِ وَقْتِنَا، وَافْتَتَحَهُ (5) بِقَوْلِهِ:
وَبَعْدُ فَالتَّارِيخُ وَالأخْبَارُ ... عِلْمٌ لَهُ فِي المِلَّةِ اعْتِبَارُ
وَقَدْ كَفَى فِيهِ مِنَ البُرْهَانِ ... مَا جَاءَنَا مِنْ قَصَصِ القُرْآنِ
(1) هو: مُحدث (ت 500 هـ) . قال الذهبيُّ:"ونظم الكثير في الفقه، وفي المواعظ واللغة ...". انظر: سير، 19/ 229.
(2) انظر: السخاوي، الضوء، 7/ 114؛ حاجي، كشف، 1/ 369، 2/ 1243. ولقد نشر القسم الأول منها في مجلة المقتطف، ج 1، مج 23، 1908 م، وتوجد نسخ في باريس (615) ، والمتحف البريطاني (487) ، خزانة التراث (45242) .
(3) في هامش أ، ب.
(4) هي: الإشارة الوفية. انظر: حاجي، كشف، 2/ 1243، هدية، 6/ 225، خزانة التراث (43750) .
(5) في باقي النسخ: وافتتح لها.