فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 574

ثُمَّ طَبَقَةٌ أُخْرَى فِي زَمَانِهِمْ كَابْنِ عُلَيَّةَ، وَابْنِ وَهْبٍ وَوَكِيعٍ.

ثُمَّ انْتَدَبَ فِي زَمَانِهِمْ أَيْضًا لِنَقْدِ الرِّجَالِ الْحَافِظَانِ الْحُجَّتَانِ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ؛ فَمَنْ جَرَحَاهُ (1) لَا يَكَادُ يَنْدَمِلُ جُرْحُهُ، وَمَنْ وَثَّقَاهُ فَهُوَ الْمَقْبُولُ، وَمَنِ اخْتَلَفَا فِيهِ -وَذَلِكَ قَلِيلٌ- اجْتُهِدَ فِي أَمْرِهِ.

ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ إِذَا قَالَ سُمِعَ مِنْهُ: إِمَامُنَا الشَّافِعِيُّ -رضي الله عنه- وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَالْفِرْيَابِيُّ، وَأَبُو (2) عَاصِمٍ النَّبِيلُ، وَغَيْرِهِمْ.

وَبَعْدَهُمْ طَبَقَةٌ أُخْرَى كَالْحُمَيْدِيِّ، وَالْقَعْنَبِيِّ، وَأَبِي (3) عُبَيْدٍ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ.

ثُمَّ صُنِّفَتِ الْكُتُبُ وَدُوِّنَتْ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَالْعِلَلِ، وَبُيِّنَ مَنْ هُوَ فِي الثِّقَةِ وَالتَّثَبُّتِ (4) كَالسَّارِيَةِ، وَمَنْ هُوَ فِي الثِّقَةِ كَالشَّابِّ الصَّحِيحِ الْجِسْمِ، وَمَنْ هُوَ لَيِّنٌ كَمَنْ يَوْجِعُهُ رَأْسُهُ وَهُوَ مُتَمَاسِكٌ يُعَدُّ مِنْ أَهْلِ الْعَافِيَةِ، وَمِنْ صِفَتُهُ كَمَحْمُومٍ تَرَجَّحَ (5) إِلَى السَّلَامَةِ، وَمِنْ صِفَتُهُ كَمَرِيضٍ شَبْعَانَ مِنَ الْمَرَضِ، وَآخَرَ كَمَنْ سَقَطَتْ قُوَاهُ وَأَشْرَفَ عَلَى التَّلَفِ، وَهُوَ الَّذِي يَسْقُطُ حَدِيثُهُ.

(1) في أ: خرّجاه، وهو تصحيف، والتصويب من باقي النسخ، ومن: فتح المغيث. انظر: 4/ 439.

(2) في ق، ز: وأبي، وهو خطأ.

(3) في ب، ق، ز: وأبو، وهو خطأ.

(4) في أ، ب: الثبت، والمثبت من باقي النسخ، ومن: فتح المغيث. انظر: 4/ 439.

(5) كذا في جميع النسخ، وفتح المغيث. أما عبد الفتاح فضبطها كذا: يَرْجح. وقال في تعليقه:"أي يميلُ إلى السلامة، ووقع في الأصول: (ترجع إلى السلامة) . فصوَّبتُه إلى ما أثبتُه". كذا قال! انظر: المتكلمون، ص 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت