وَوُلَاةُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ بَعْدَ مَنْ ذَكَرْنَا: يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ؛ وَقَدْ سَأَلَهُ عَنِ الرّجَالِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ، وَمِنْ ثَمَّ اخْتَلَفَتْ آرَاؤُهُ وَعِبَارَتُهُ فِي بَعْضِ الرِّجَالِ، كَمَا اخْتَلَفَ اجْتِهَادُ الْفُقَهَاءِ، وَصَارَتْ لَهُمُ الْأَقْوَالُ وَالْوُجُوهُ، فَاجْتَهَدُوا فِي الْمَسَائِلِ كَمَا اجْتَهَدَ ابْنُ مَعِينٍ فِي الرِّجَالِ.
وَمِنْ طَبَقَتِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ؛ سَأَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ تَلَامِذَتِهِ عَنِ الرِّجَالِ، وَكَلَامُهُ فِيهِمْ بِاعْتِدَالٍ وَإِنْصَافٍ وَأَدَبٍ وَوَرَعٍ.