فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 574

وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الذَّهَبِيُّ (1) وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِقْرَاءِ التَّامِّ فِي نَقْدِ الرِّجَالِ (2) :"لَمْ يَجْتَمِعِ اثْنَانِ (أَيْ: مِنْ طَبَقَةٍ وَاحِدَةٍ) (3) مِنْ عُلَمَاءِ هَذَا الشَّأْنِ قَطُّ عَلَى تَوْثِيقِ ضَعِيفٍ، وَلَا عَلَى تَضْعِيفِ ثِقَةٍ" (4) انْتَهَى (5) .

وَلِهَذَا كَانَ مَذْهَبُ النَّسَّائِيِّ أَلَّا يُتْرَكَ حَدِيثُ الرَّجُلِ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْجَمِيعُ عَلَى تَرْكِهِ.

بِمَعْنَى أَنَّ كُلَّ طَبَقَةٍ مِنْ نُقَّادِ الرِّجَالِ لَا تَخْلُو مِنْ مُتَشَدِّدٍ وَمُتَوَسِّطٍ.

فَمِنَ الْأُولَى (6) : شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ أَشَدُّهُمَا.

(1) انظر: الموقظة، ص 84، وعبارته كذا:"ولكنّ هذا الدين مؤيَّد محفوظ من الله -تعالى- لم يجتمع علماؤه على ضلالة، لا عمْدًا ولا خطأ؛ فلا يجتمع اثنان على توثيق ضعيف، ولا على تضعيف ثقة".

(2) هذا ثناء ابن حجر وليس السخاوي. انظر: نزهة النظر، ص 73.

(3) هذا تفسير السخاوي لعبارة الذهبي.

(4) جاء في هامش ب، ق:"سألت شيخنا العلامة الرحلة الفهّامة الشيخ يحيى بن محمد بن عبد الله ابن عيسى بن أبي البركات الشّاوي الجزائري -حين اجتماعي به بالرملة في 20 من رمضان سنة 1081 - عن قول الذهبي:"لم يجتمع اثنان على توثيق ضعيف ولا على تضعيف ثقة"ما المراد به؟ فأجابني بأنَّ المراد لم يجتمع اثنان من غير مخالف، ونظير ذلك قولهم:"لم يختلف فيه اثنان"بأنّ المراد به الاتفاقُ لا العدَدُ. ثم ذكرت له ما قاله المؤلف هنا من قوله:"من طبقة واحدة"فقال: لا حاجة إلى هذا التكلف. انتهى كلامه. الفقير إبراهيم".

وجاء في ق في نهايتها كذا:"انتهى. نُقِل من خط ...". ويحيى بن محمد الشّاوي هو: فقيه مالكي (ت 1096 هـ) انظر: المحبي، خلاصة الأثر، 4/ 486؛ كحالة، مؤلفين، 13/ 227. ولمزيد من التفاصيل عن عبارة الذهبي وشرحها انظر: تعليق عبد الفتاح أبو غدة، على: المتكلمون، ص 141 - 144؛ وفي تعليقه أيضًا على: اللكنوي، الرفع والتكميل، ص 286 - 290.

(5) انظر: ابن حجر، نزهة النظر، ص 73.

(6) في أ: الأول والمثبت من باقي النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت